لا تمنح العينان وليد محمد الجعيدي راحة كافية، بعدما ترك مرض الغدة الدرقية أثره فيهما، وأصبح النظر جزءًا من معاناة صحية تحتاج إلى تدخل متخصص. وبين أعراض متعددة تعيق صفاء الرؤية، ينتظر الجعيدي فرصة للوصول إلى الفحوصات والعلاج، واضعًا تحسين حالته والحفاظ على بصره في مقدمة أولوياته.
ويعاني الجعيدي فرط نشاط الغدة الدرقية المعروف بمرض "غريفز" (Graves’ Disease)، وقد ترتبت على حالته مضاعفات أثرت بصورة كبيرة في عينيه. وتتمثل هذه المضاعفات في جحوظ العينين، والجفاف الشديد، وازدواجية الرؤية، إضافة إلى الحول، وهي أعراض انعكست مباشرة على قدرته على الإبصار وممارسة حياته اليومية.
يقول الجعيدي لصحيفة "فلسطين" إن وضعه الصحي يستدعي الحصول بصورة عاجلة على رعاية طبية متخصصة وفحوصات وعلاج لازم لحالته، ولا سيما ما يتعلق بالمضاعفات العينية المصاحبة لمرض غريفز.
أثر المرض
لم تعد مشكلات العين بالنسبة إلى الجعيدي مجرد أعراض مصاحبة للمرض، إذ باتت تؤثر في قدرته على الرؤية وفي ممارسة تفاصيل حياته اليومية. وتجمع حالته بين أكثر من مشكلة عينية في الوقت نفسه، ما يزيد حاجته إلى متابعة طبية متخصصة تتعامل مع هذه المضاعفات.
وتشمل حاجته الحالية إجراء الفحوصات الطبية اللازمة لحالته، والحصول على العلاج الذي يحدده المختصون للتعامل مع مضاعفات العين المرتبطة بمرض غريفز. ولا يحدد الجعيدي في طلبه نوعًا بعينه من العلاج، وإنما يركز على ضرورة الوصول إلى الرعاية الطبية المناسبة.
انتظار الرعاية
ومن أجل الوصول إلى تلك الرعاية، يطلب الجعيدي مساندة أهل الخير والجهات الإنسانية والطبية المختصة، آملًا أن تساعده الاستجابة على تجاوز العوائق التي تحول دون حصوله على العلاج اللازم.
وتحمل دعوته جانبًا إنسانيًا واضحًا، فهو يبحث عن فرصة تمكنه من متابعة حالته صحيًا والحصول على ما يحتاج إليه من فحوصات ورعاية وعلاج، في وقت أصبحت فيه مشكلات الإبصار تؤثر في حياته اليومية.
ويأمل أن يجد من يسانده في هذه المرحلة، وأن تصل حالته إلى الجهات القادرة على مساعدته، بما يتيح له البدء في مسار علاجي مناسب بدلًا من استمرار معاناته مع الأعراض.
ويضع الجعيدي تسريع علاجه في الخارج ضمن مطالبه الأساسية، رغبة في الوصول إلى الرعاية الطبية المتخصصة التي تحتاج إليها حالته، والحصول على فرصة لإجراء الفحوصات وتلقي العلاج المتعلق بمضاعفات عينيه.
ويرى أن الإسراع في الإجراءات اللازمة يمكن أن يفتح أمامه طريق الوصول إلى العلاج، ولذلك يوجه طلبه إلى الجهات المختصة وكل من يستطيع تقديم المساعدة في هذا الجانب.
ولا تتجاوز مطالبه حدود حاجته الطبية؛ فهو يريد الوصول إلى مختصين، وإجراء الفحوصات المطلوبة، وتلقي العلاج الذي تقرره حالته، وتحسين وضعه الصحي بما يساعده على استعادة قدر أكبر من القدرة على ممارسة حياته اليومية.
وتحت وطأة الحرب التي وضعت المنظومة الصحية في حالة "شبه انهيار"، والقيود الاحتلالية على سفر المرضى والجرحى، تبقى غايته أن يحصل على الرعاية المناسبة قبل أن تزداد آثار حالته، وأن يجد طريقًا واضحًا نحو العلاج الذي يحتاج إليه.