قائمة الموقع

المستوطنون يضيّقون الحصار على بلدة قصرة جنوب نابلس

2026-09-13T13:36:00+03:00
حصار ثلاث عائلات في قصرة رغم قرار المحكمة العليا الإسرائيلية بالسماح بحركتها
فلسطين أون لاين+ وكالات

تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنون حصار ثلاث عائلات فلسطينية في منطقتي رأس العين و«المعاصر» غرب بلدة قصرة، جنوب نابلس، رغم قرار المحكمة العليا الإسرائيلية بالسماح لهم بالدخول إلى منازلهم والخروج منها.

وقال رئيس بلدية قصرة، عبد العظيم وادي، إن الحصار المفروض على العائلات والمنطقة ما زال قائماً، مشيراً إلى أن قوات الاحتلال تمنع كذلك استكمال أعمال البناء في 18 منزلاً قيد الإنشاء.

وأوضح وادي بتصريح صحفي، أن إدخال المواد الغذائية والاحتياجات الأساسية إلى العائلات يتم بصورة متقطعة وبعد تنسيق مسبق مع الاحتلال، وقد يستغرق الحصول على الموافقات نحو ثلاثة أيام، ما يصعّب تأمين احتياجات السكان اليومية.

وأضاف أن إجراءات الحصار أثرت على حياة أفراد العائلات، وعرقلت وصولهم إلى مدارسهم وأعمالهم، فضلاً عن منعهم من التنقل بصورة طبيعية وزيارة أقاربهم والمشاركة في المناسبات الاجتماعية.

وبحسب إفادات السكان، بدأ المستوطنون فرض الحصار على المنطقة قبل أكثر من شهر، قبل أن تنضم قوات الاحتلال إلى إجراءات التضييق، فيما استمر الحصار المباشر على المنازل الثلاثة لنحو 36 يوماً.

وقال قصي أبو ريدة، أحد السكان المحاصرين، إن قرار المحكمة العليا الإسرائيلية صدر قبل أيام، وإن الارتباط الفلسطيني أبلغ الأهالي بتسليم أسمائهم إلى جيش الاحتلال تمهيداً للسماح لهم بالحركة من وإلى منازلهم.

وأضاف أبو ريدة أن القرار لم يغيّر واقع السكان، في ظل انتشار مستوطنين مسلحين في الطرق المؤدية إلى المنازل، بالتزامن مع وجود قوات الاحتلال في المنطقة.

وأوضح أن فتح الحاجز العسكري لا يوفر للسكان حرية حركة فعلية، قائلاً إن وجود المستوطنين المسلحين يجعل الخروج من المنازل أو العودة إليها محفوفاً بالخطر.

وأشار إلى أن الأهالي يخشون أن يؤدي السماح لهم بمغادرة المنطقة إلى منعهم لاحقاً من العودة إلى منازلهم، في ظل استمرار وجود المستوطنين وإجراءات الاحتلال.

ولا يقتصر التضييق على الحركة، إذ يمنع الاحتلال استكمال بناء 18 منزلاً في المنطقة، فيما يقول الأهالي إن الإجراءات المتخذة تستهدف تثبيت واقع جديد في رأس العين ودفع السكان إلى مغادرة المنطقة.

ويأتي الحصار في ظل اعتداءات متكررة ينفذها مستوطنون في محيط قصرة، تشمل مهاجمة السكان والمزارعين، والاعتداء على الأراضي الزراعية، وفرض قيود على حركة الأهالي.

وبحسب إفادات السكان، تصاعدت الإجراءات منذ مطلع عام 2026، مع محاولات مستوطنين إقامة بؤرة استيطانية على الجبل، والسيطرة على نبع المياه وقطع بعض الخدمات عن المنازل، قبل نصب خيمة استيطانية قرب المنازل الثلاثة ومحاصرتها.

وقال الأهالي إن المستوطنين حاولوا خلال الأشهر الماضية اقتحام المنازل والاستيلاء عليها، ما دفع العائلات إلى البقاء داخلها على مدار الساعة خشية فقدانها.

ويخشى سكان رأس العين من استمرار الحصار وتحوله إلى أمر واقع، في ظل منع البناء وقيود الحركة ووجود المستوطنين المسلحين في محيط منازلهم، رغم القرار القضائي الإسرائيلي الذي سمح لهم بالتنقل.

اخبار ذات صلة