قائمة الموقع

"الثقافية" تحذر من محاولات فرض واقع جديد في الأقصى

2026-09-13T11:31:00+03:00
تحذير من محاولات فرض واقع جديد في المسجد الأقصى "أرشيف"
فلسطين أون لاين

حذرت الدائرة الثقافية من تصاعد المخاطر المحدقة بالمسجد الأقصى المبارك، وتواصل محاولات الاحتلال الإسرائيلي فرض واقع جديد على المسجد ومحيطه، مؤكدة أن ما يجري لا يستهدف المكان وحده، بل يطال هوية القدس وتاريخها وذاكرتها والرواية الثقافية والحضارية للشعب الفلسطيني والأمتين العربية والإسلامية.

وقال رئيس الدائرة الثقافية الأستاذ الدكتور عبد الخالق العف، في بيان، إن "معركة القدس والأقصى ليست معركة على المكان فحسب، بل هي معركة على الهوية والتاريخ والذاكرة والرواية الثقافية والحضارية للشعب الفلسطيني والأمة العربية والإسلامية".

وأشار العف إلى أن محاولات فرض التقسيم الزماني والمكاني للمسجد الأقصى، وطمس معالمه الإسلامية، تترافق مع مشروع تهويدي يستهدف تغيير هوية القدس وتشويه تاريخها وإعادة صياغة الوعي العام بما يخدم الرواية الإسرائيلية.

وشدد على أن القدس والمسجد الأقصى يشكلان جزءًا أصيلًا من الذاكرة الفلسطينية والعربية والإسلامية، داعيًا إلى مواجهة محاولات تزوير التاريخ ومصادرة الذاكرة وتهميش الحضور الفلسطيني في المدينة المقدسة.

وأكدت الدائرة أن مشروع التهويد يستهدف الإنسان والوعي واللغة والرموز والموروث الثقافي، داعية المثقفين والكتاب والأدباء والفنانين والإعلاميين إلى الاضطلاع بدورهم في الدفاع عن القدس والأقصى، من خلال الإنتاج الأدبي والفني، وتوثيق التراث المقدسي، ومواجهة الروايات التي تسعى إلى طمس الحقائق التاريخية.

كما دعت إلى تعزيز حضور القدس في المناهج والبرامج الثقافية والأدبية والفنية، ودعم المبادرات التي تعرّف الأجيال الجديدة بتاريخ المدينة وهويتها، وتحويل الثقافة إلى مساحة للتوعية وحماية الوعي الوطني.

وجددت الدائرة الثقافية التأكيد على أن المسجد الأقصى، بكامل مساحته البالغة 144 دونمًا، مسجد إسلامي خالص، وأن الحفاظ على هويته ومكانته التاريخية والقانونية مسؤولية جماعية تشمل المؤسسات الدينية والسياسية والثقافية والأدبية والفنية والإعلامية.

ورفضت كل المحاولات الرامية إلى فرض التقسيم الزماني والمكاني، أو تغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم في المسجد، أو الاعتداء على المصلين والمرابطين وحراس الأقصى.

ودعت الدائرة المؤسسات الثقافية الفلسطينية والعربية والإسلامية والاتحادات والروابط الأدبية والفنية إلى إطلاق حراك ثقافي متواصل من أجل القدس والأقصى، يشمل الندوات والمحاضرات والمعارض والأمسيات الشعرية والمسابقات الأدبية والفنية، إلى جانب إنتاج محتوى ثقافي يرسخ حضور القدس في الوعي العام.

وطالبت المؤسسات الثقافية الدولية والعربية والإسلامية والهيئات المعنية بحماية التراث بالقيام بدورها في صون المقدسات والتراث الثقافي المقدسي، وفضح محاولات التهويد وتزوير التاريخ.

وأكدت الدائرة الثقافية في ختام بيانها أن "المعركة على القدس هي معركة على الوعي"، مشددة على أن حماية المسجد الأقصى تبدأ بحماية الحقيقة وصون الذاكرة وتعريف الأجيال بتاريخها وحقوقها، ومؤكدة استمرارها في الدفاع عن القدس والأقصى وتعزيز حضورهما في المشهد الثقافي الفلسطيني والعربي والدولي.

اخبار ذات صلة