قائمة الموقع

نتائج دولية تكشف تراجع مستوى التعليم في الضفة

2026-09-13T09:45:00+03:00
أرقام دولية تكشف فجوات واسعة في تعليم طلبة الضفة الغربية "أرشيف"
فلسطين أون لاين

أظهرت نتائج برنامج التقييم الدولي للطلبة (PISA) لعام 2025 تراجعًا ملحوظًا في أداء الطلبة الفلسطينيين بالضفة الغربية في العلوم والرياضيات والقراءة، وسط فجوات كبيرة في المهارات الأساسية، مقارنة بالمستويات الدولية.

وأكدت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD) أن نتائج فلسطين لا تشمل المدارس الأكثر تأثرًا بالصراعات الجارية في المنطقة.مع الإشارة إلى أن الدراسة الحالية طُبقت في مدارس الضفة الغربية ولم تشارك فيها مدارس قطاع غزة، الذي كانت مشاركته في تقييم عام 2022 قد أسهمت في رفع النتائج الإجمالية لفلسطين.

وبحسب التقرير الصادر عن المنظمة في 8 سبتمبر/أيلول الجاري، شارك في تقييم PISA 2025 نحو 760 ألف طالب وطالبة من 91 دولة واقتصادًا، بينهم 9648 طالبًا فلسطينيًا من 319 مدرسة، يمثلون نحو 50.4 ألف طالب في سن 15 عامًا.

وسجل الطلبة الفلسطينيون متوسطًا بلغ 359 نقطة في العلوم، مقابل 482 نقطة لمتوسط دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، فيما بلغت نسبة الطلبة الذين لم يبلغوا الحد الأدنى من الكفاءة في العلوم 76.4%، مقارنة بـ25.7% في دول المنظمة، في حين لم تتجاوز نسبة الطلبة الفلسطينيين في أعلى مستويي الأداء 5 و6 نحو صفر بالمئة.

وفي الرياضيات، بلغ متوسط أداء الطلبة الفلسطينيين 354 نقطة مقابل 463 نقطة لمتوسط دول المنظمة، فيما أظهرت بيانات التقرير استمرار اتساع فجوة الأداء، مع تسجيل تراجع قدره 18 نقطة مقارنة بنتائج عام 2022.

كما أظهرت النتائج تراجع أداء الطلبة الفلسطينيين في العلوم بـ17 نقطة مقارنة بعام 2022، وهو من أكبر التراجعات المسجلة بين المشاركين في التقييم، فيما تؤكد بيانات المنظمة أن نتائج 2022 أعيد احتسابها بما يتوافق مع نطاق التغطية المعتمد في تقييم 2025 لإجراء المقارنة.

ولا تعكس هذه الأرقام وحدها واقع العملية التعليمية الفلسطينية بمعزل عن الظروف المحيطة بها، إذ تشير منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية صراحة إلى أن تقييم 2025 لم يشمل المدارس الأكثر تأثرًا بالصراعات في الشرق الأوسط، وهو ما ينبغي أخذه في الاعتبار عند قراءة النتائج وتفسيرها.

وفي المقابل، تفرض النتائج تحديات واضحة أمام النظام التعليمي الفلسطيني، خصوصًا في مجالات العلوم والرياضيات والقراءة، وتبرز الحاجة إلى معالجة الفاقد التعليمي وتعزيز المهارات الأساسية لدى الطلبة، إلى جانب تطوير برامج تستهدف الفئات الأكثر تضررًا.

ومن المقرر أن تتجه وزارة التربية والتعليم، وفق المعطيات الواردة في هذا السياق، إلى تنفيذ برامج للتعافي ومعالجة الفاقد التعليمي، من بينها برنامج التعليم المسرّع، مع التركيز على مواد اللغة العربية والرياضيات والعلوم، بدءًا من الفصل الدراسي المقرر في 19 سبتمبر/أيلول.

وفي إطار الجهود الرامية إلى معالجة الفاقد التعليمي، من المقرر أن يبدأ خلال العام الدراسي الحالي تنفيذ برنامج التعليم المسرّع، بالشراكة مع منظمة الأمم المتحدة للطفولة "يونيسف"، مع التركيز على دعم الطلبة وتعزيز مهاراتهم الأساسية، ولا سيما في اللغة العربية والرياضيات والعلوم.

وتؤكد نتائج PISA أن التحدي لا يقتصر على ترتيب رقمي في تقييم دولي، بل يتعلق بمدى امتلاك الطلبة للمهارات الأساسية التي تمكنهم من توظيف المعرفة في حل المشكلات وفهم الظواهر والتعامل مع متطلبات الحياة الحديثة، وهو ما يجعل معالجة الفاقد التعليمي وتحسين جودة التعليم أولوية ملحة.

وتأتي هذه النتائج في وقت يواجه فيه التعليم الفلسطيني تحديات متراكمة بفعل الظروف السياسية والاقتصادية والاضطرابات التي أثرت في انتظام العملية التعليمية وجودتها، ما يفرض العمل على سد فجوات التعلم وتعويض الطلبة عن الفاقد التعليمي. ويُنظر إلى برامج التعافي والتعليم المسرّع، إلى جانب تطوير المناهج ورفع كفاءة العملية التعليمية، كخطوات أساسية لتحسين مستوى الطلبة واستعادة مسار التقدم في المؤشرات الدولية خلال السنوات المقبلة.

اخبار ذات صلة