قائمة الموقع

تقرير: ترامب رفض طلب بن سلمان بشن ضربات على الحوثيين

2026-09-11T09:12:00+03:00
ترامب ومحمد بن سلمان
وكالات

 كشف موقع "أكسيوس" أن ولي العهد السعودي محمد بن سلمان أجرى اتصالين بالرئيس الأميركي دونالد ترامب، الخميس، طالبه خلالهما بشن ضربات أميركية على جماعة أنصار الله "الحوثيين" في اليمن، في ظل تصاعد المواجهات واقتراب الحوثيين من أحد أهم الممرات البحرية في المنطقة.

ونقل الموقع عن مسؤولين أميركيين قولهما إن ترامب رفض ‌الطلب، ⁠وأضافوا أن ​الإدارة ​لا ⁠تعتزم اتخاذ إجراء عسكري ​مباشر ضد ​الحوثيين ⁠في الوقت الراهن.

وجاء طلب بن سلمان على خلفية التقدم الذي أحرزه الحوثيون في اليمن، وسيطرتهم على مدينة ساحلية إستراتيجية، ما قرّبهم من مضيق باب المندب، الذي يعد ممرًا حيويًا للتجارة العالمية وصادرات النفط السعودية. وأدى التصعيد إلى ارتفاع أسعار النفط.

وبحسب التقرير، أجرى بن سلمان الاتصال الأول بترامب لإطلاعه على تدهور الوضع، في وقت كانت فيه القوات اليمنية المدعومة من السعودية تتراجع أمام تقدم الحوثيين باتجاه مدينة المخا الساحلية، فيما سعت الرياض إلى الحصول على دعم عسكري أميركي مباشر لوقف هذا التقدم.

ويأتي الطلب السعودي في تحول لافت في موقف الرياض، إذ كانت السعودية قد أبلغت واشنطن في تموز/ يوليو الماضي بأنها قادرة على التعامل مع التهديد الحوثي من دون تدخل عسكري أميركي مباشر. وكان ترامب قد أعطى حينها بن سلمان دعمه لعملية عسكرية سعودية ضد الحوثيين، بحسب "أكسيوس".

واشنطن تتحفظ

وفي المقابل، أشار مسؤول كبير في إدارة ترامب إلى أن الأولوية الأميركية تتمثل في الحفاظ على انفتاح البحر الأحمر أمام حركة الملاحة، مع ترك مهمة خوض المواجهة الأوسع مع الحوثيين للشركاء الإقليميين.

ويعكس ذلك، وفق "أكسيوس"، حذر واشنطن من الانخراط العسكري المباشر في جولة جديدة من التصعيد في اليمن، رغم تزايد المخاوف الأميركية بشأن توسع نفوذ الحوثيين واقترابهم من باب المندب.

وكانت المواجهة بين السعودية والحوثيين قد عادت إلى التصعيد في تموز/ يوليو، بعد توتر مرتبط برحلة طائرة إيرانية كانت تقل مسؤولين حوثيين، ومنعها من الهبوط في صنعاء. وتبع ذلك تصعيد عسكري شمل ضربات سعودية وردودًا حوثية بالصواريخ والطائرات المسيرة.

وفي تطور لاحق، كانت السعودية قد أبلغت واشنطن، أواخر تموز/يوليو، بأنها تستطيع التعامل مع الحوثيين من دون تدخل أميركي مباشر، فيما واصلت الرياض التفاوض مع الجماعة، بحسب "أكسيوس".

ويأتي التصعيد الحالي في وقت يكتسب فيه مضيق باب المندب أهمية إضافية بالنسبة للسعودية والولايات المتحدة، نظرًا لدوره في حركة التجارة العالمية ونقل النفط، ما يجعل أي تهديد للممر البحري عاملًا قد ينعكس سريعًا على أسواق الطاقة وحركة الملاحة.

اخبار ذات صلة