دعا مسؤول العمل الجماهيري في حركة حماس في لبنان، رأفت مرّة، الأمم المتحدة والمنظمات الدولية والإنسانية إلى التحرك العاجل لإنقاذ نحو عشرة آلاف معتقل فلسطيني في سجون الاحتلال الإسرائيلي.
جاء ذلك خلال اعتصام نظّمه العمل الجماهيري في حركة حماس، اليوم الخميس، أمام مقر اللجنة الدولية للصليب الأحمر في بيروت، بمشاركة ممثلين عن الفصائل الفلسطينية والمؤسسات الأهلية والاجتماعية، إلى جانب ناشطين في مجال الدفاع عن الأسرى.
وقال مرّة إن الحكومة الإسرائيلية تعتمد، بحسب وصفه، سياسة «القتل البطيء» بحق الأسرى، من خلال ممارسات تشمل التعذيب وسوء المعاملة والحرمان من الغذاء والدواء، معتبرًا أن هذه الممارسات تشكل انتهاكًا للقوانين والمواثيق الدولية.
ودعا مرّة إلى محاسبة المسؤولين الإسرائيليين عن الانتهاكات بحق الأسرى، مطالبًا الجهات الدولية والإنسانية بتحمل مسؤولياتها والعمل على وقف هذه الممارسات.
من جهتها، ندّدت خالدية أبو بكرة، منسقة شبكة صامدون للدفاع عن الأسرى في إسبانيا، بما وصفته بالسلوك الإرهابي لحكومة بنيامين نتنياهو تجاه الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين، ودعت إلى تدخل دولي عاجل لإنقاذهم. وأشارت إلى أن قضية الأسرى تحظى باهتمام متزايد على المستوى الدولي، في ظل استمرار الانتهاكات داخل السجون.
بدوره، استعرض الأسير المحرر أنور ياسين أوضاع الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين والعرب، واصفًا إياها بالكارثية، وقال إنهم يتعرضون لما وصفه بـ«إرهاب منظّم» يهدف إلى قتلهم، داعيًا المؤسسات الإنسانية والدولية إلى التحرك العاجل والعمل من أجل الإفراج عن الأسرى.
وشارك في الاعتصام ممثلون عن الفصائل الفلسطينية والمؤسسات الأهلية والاجتماعية، إضافة إلى منسقة شبكة صامدون في كندا شارلوت غيتس، فيما سلّم المشاركون مذكرة إلى اللجنة الدولية للصليب الأحمر تضمنت مطالبهم بشأن أوضاع الأسرى.
ويأتي هذا التحرك في ظل استمرار ارتفاع أعداد المعتقلين الفلسطينيين وتدهور أوضاعهم داخل سجون الاحتلال، حيث تشير مؤسسات حقوقية فلسطينية إلى تجاوز أعداد الأسرى والمعتقلين حاجز عشرة آلاف، بينهم معتقلون إداريون ومحتجزون من قطاع غزة يصنفهم الاحتلال تحت مسمى «المقاتلين غير الشرعيين».
وتفيد شهادات أسرى محررين وتقارير حقوقية بتدهور الظروف المعيشية والصحية داخل السجون، وسط اتهامات بممارسة سياسات تشمل التجويع والإهمال الطبي والعزل والحرمان من التواصل مع العالم الخارجي.
ويطالب المشاركون في هذه التحركات المجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية بتفعيل آليات الرقابة الدولية، وضمان وصول الجهات المختصة إلى السجون والاطلاع على أوضاع الأسرى، بما يتوافق مع الالتزامات المنصوص عليها في القانون الدولي الإنساني.