رفضت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين قرار وزارة المالية في السلطة الفلسطينية استثناء موظفي القطاع العام في قطاع غزة من الاستفادة من مستحقاتهم المالية المتراكمة، ولا سيما في تسديد الأقساط والرسوم الجامعية، ودفع فواتير الاتصالات والإنترنت.
وأكدت الجبهة في بيان لها، اليوم الخميس، أن الحقوق لا تتجزأ، وأن العدالة لا يمكن أن تمنح لفئة دون أخرى، مشددة على رفضها أي تمييز بين الموظفين في الضفة الفلسطينية وقطاع غزة، أو التعامل مع حقوقهم بمعايير مزدوجة.
واعتبرت أن حرمان موظفي غزة من الاستفادة من مستحقاتهم، في وقت يُسمح فيه لنظرائهم في الضفة الفلسطينية بالاستفادة منها، يمثل تمييزًا واضحًا وانتقاصًا من حقوق أبناء الشعب الفلسطيني في القطاع.
وشددت الجبهة على أن قطاع غزة يعيش ظروفًا استثنائية وكارثية جراء حرب الإبادة والدمار الواسع الذي طال المنازل والممتلكات والمنشآت التجارية والصناعية والبنى التحتية، إلى جانب الارتفاع الحاد في معدلات الفقر والبطالة، وتفاقم انعدام الأمن الغذائي والمائي والسلعي والبيئي.
وأكدت أن هذه الظروف تستدعي تعزيز صمود أبناء الشعب الفلسطيني في غزة، وتوفير مقومات الحياة والخدمات والحقوق الأساسية لهم، وليس فرض مزيد من الأعباء والقيود على الموظفين وأسرهم.
وأشارت الجبهة إلى أن موظفي قطاع غزة يعانون أصلًا من حرمانهم من عدد من حقوقهم الوظيفية، بما في ذلك الترقيات والتوظيف وفرص العمل، داعية إلى معالجة هذا الملف بصورة شاملة وعادلة تضمن المساواة في الحقوق.
ودعت قيادة السلطة الفلسطينية ووزارة المالية إلى التراجع عن القرار ومراجعة جميع الإجراءات التي تمس حقوق موظفي غزة، وتمكينهم من الاستفادة من مستحقاتهم المالية المتراكمة أسوة بموظفي الضفة الفلسطينية.
وطالبت بإنهاء جميع أشكال التمييز بين أبناء الشعب الفلسطيني، وضمان المساواة في الحقوق والواجبات والخدمات والحقوق الوظيفية والمالية، باعتبار ذلك أساسًا للحفاظ على وحدة المؤسسات والمجتمع الفلسطيني.
وأكدت الجبهة في ختام موقفها أن غزة ليست خارج الوطن، وموظفوها ليسوا مواطنين من درجة ثانية، ومستحقاتهم حقوق مكتسبة وليست منّة من أحد، ويجب احترامها وصونها.