أصيب أسيران فلسطينيان، اليوم الخميس، خلال اقتحام وحدات القمع التابعة لإدارة سجون الاحتلال الإسرائيلي، المعروفة باسمَي «المتسادا» و«اليماز»، عددًا من أقسام سجن «جانوت»، وسط استمرار حالة التوتر داخله.
وقالت هيئة شؤون الأسرى والمحررين إن وحدات القمع اقتحمت عددًا من الأقسام، واستخدمت خلال العملية قنابل الصوت والرصاص المطاطي، ما أدى إلى إصابة أسيرين، دون توفر معلومات فورية حول طبيعة إصاباتهما.
ويأتي الاقتحام في ظل ظروف اعتقالية وإنسانية صعبة داخل سجن «جانوت»، ولا سيما بحق أسرى قطاع غزة، حيث سبق لهيئة شؤون الأسرى أن وثقت أوضاعًا معيشية متدهورة، شملت نقص الملابس والأغطية، وتقييد استخدام الغسالات، وضعف الرعاية الصحية، إلى جانب تكرار عمليات الاقتحام والاعتداء.
وتشير تقارير حقوقية إلى تصاعد استخدام وحدات القمع داخل سجون الاحتلال خلال العام الجاري، بما يشمل تنفيذ اقتحامات جماعية واستخدام الرصاص المطاطي والغاز والكلاب البوليسية والهراوات، في إطار إجراءات تقول مؤسسات الأسرى إنها تهدف إلى فرض مزيد من السيطرة والتنكيل بالأسرى.
وبحسب أحدث المعطيات المنشورة حتى نهاية آب/أغسطس 2026، يقبع في سجون الاحتلال أكثر من 9400 أسير ومعتقل فلسطيني، بينهم نحو 370 طفلًا و88 أسيرة، فيما يبلغ عدد المعتقلين الإداريين 3198 معتقلًا، إضافة إلى 1316 معتقلًا من قطاع غزة يصنفهم الاحتلال تحت مسمى «المقاتلين غير الشرعيين».
وتقول مؤسسات الأسرى إن أوضاع المعتقلين تدهورت بشكل كبير منذ بدء الحرب، في ظل ما تصفه باستمرار سياسات التعذيب والتجويع والإهمال الطبي والعزل والحرمان من الاحتياجات الأساسية، إلى جانب تصاعد عمليات القمع والاقتحام، واستمرار القيود المفروضة على زيارات اللجنة الدولية للصليب الأحمر للأسرى.