قائمة الموقع

مضيق هرمز يشتعل.. إيران وأمريكا تتبادلان استهداف السفن

2026-09-10T11:22:00+03:00
إيران وأميركا في مواجهة بحرية مفتوحة "أرشيف"
فلسطين أون لاين+ وكالات

تصاعدت حدة المواجهة بين إيران والولايات المتحدة في مياه الخليج ومضيق هرمز، مع تبادل الطرفين هجمات طالت سفنًا وناقلات نفط، في واحدة من أعنف موجات التصعيد البحري منذ اندلاع الحرب قبل نحو ستة أشهر، وسط اضطراب حركة الملاحة ومخاوف متزايدة على إمدادات الطاقة العالمية.

وأعلنت إيران، أمس الأربعاء، استهداف 10 سفن قرب مضيق هرمز، ردًا على إعلان واشنطن إغراق خمس ناقلات نفط إيرانية خلال الليل، فيما انعكست التطورات سريعًا على أسواق الطاقة، إذ تجاوز سعر خام برنت حاجز 100 دولار للبرميل للمرة الأولى منذ تموز/يوليو.

في المقابل، قالت القيادة المركزية الأميركية إن قواتها دمرت خمس ناقلات نفط إيرانية، مشيرة إلى أن العملية جاءت ردًا على هجمات إيرانية استهدفت سفينة حربية أميركية بصواريخ باليستية.

وأكدت واشنطن عدم إصابة أي من جنودها، فيما توعد وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو بمواصلة استهداف ناقلات النفط الإيرانية في حال تعرض السفن الحربية الأميركية لهجمات جديدة.

من جانبها، أعلنت طهران إطلاق النار على سفينتين أميركيتين وثماني ناقلات نفط، فيما توعد الحرس الثوري بمزيد من التصعيد، معلنًا عزمه توسيع نطاق المنطقة البحرية المحظورة قبالة السواحل الإيرانية.

وتزامن التصعيد البحري مع إعلان إيران إطلاق صواريخ باليستية باتجاه قاعدة عسكرية أميركية في الأردن، وقالت السلطات الأردنية إن دفاعاتها الجوية اعترضت 18 صاروخًا، بينما سقط صاروخان في مناطق غير مأهولة دون تسجيل أضرار.

وفي تطورات ميدانية أخرى، أفادت تقارير بمقتل بحار على متن ناقلة نفط قبالة سواحل دبي وفقدان آخر من أفراد طاقمها، فيما اندلعت النيران في ناقلة تحمل نحو مليوني برميل من زيت الوقود بعد تعرضها لهجوم بطائرة مسيرة في المياه العراقية، دون ورود أنباء عن إصابات بين أفراد طاقمها.

كما تلقت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية بلاغات بشأن تعرض عدة سفن تجارية لإطلاق نار في شمال الخليج وخليج عمان، بينما أفيد بإلحاق أضرار بناقلة للغاز الطبيعي المسال في ميناء خورفكان الإماراتي.

وأدى التصعيد المتجدد إلى تراجع حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لتجارة الطاقة عالميًا، إذ كان يمر عبره قبل الحرب نحو خمس إمدادات النفط العالمية.

وبحسب خبير لدى شركة "ريستاد إنرجي"، تراجعت تدفقات النفط عبر المضيق مجددًا إلى نحو مليوني برميل يوميًا، بعدما تراوحت بين 8 و9 ملايين برميل يوميًا خلال الأسبوع السابق لاستئناف القتال في 30 آب/أغسطس.

وتزامن اضطراب الملاحة مع ارتفاع حاد في أسعار الوقود المكرر، التي ارتفعت بوتيرة أسرع من أسعار النفط الخام، فيما تجاوز متوسط سعر الديزل في محطات الوقود الأميركية 5.94 دولارات للغالون، مسجلًا مستوى قياسيًا جديدًا.

ويزيد اتساع رقعة التصعيد من المخاوف بشأن أمن الممرات البحرية وتدفق إمدادات الطاقة، لا سيما مع تزامن التوتر في الخليج مع تجدد القتال بين السعودية والحوثيين في اليمن، ما يضع حركة التجارة العالمية وأسواق النفط أمام احتمالات جديدة لمزيد من الاضطراب.

اخبار ذات صلة