قائمة الموقع

في الذكرى الـ28.. عادل وعماد عوض الله حكاية مطاردة انتهت بالاغتيال

2026-09-10T09:38:00+03:00
القائدان القساميان الشقيقان الشهيدان عادل وعماد عوض الله
فلسطين أون لاين

تحل اليوم الخميس، الذكرى الـ28 لاغتيال القائدين القساميين الشقيقين عادل وعماد عوض الله، اللذين اغتالتهما قوات الاحتلال الإسرائيلي في 10 أيلول/سبتمبر 1998، بعد رحلة مطاردة استمرت نحو ثلاث سنوات، تخللتها عمليات وصفت بالنوعية واستهداف جنود ومستوطنين.

وولد عادل عوض الله في مدينة البيرة بتاريخ 14 نيسان/أبريل 1967، وانخرط في صفوف حركة "حماس" منذ تأسيسها مع اندلاع الانتفاضة الأولى، فيما شارك إلى جانب شقيقه عماد في فعاليات الانتفاضة، وتعرض خلالها للاعتقال والإصابة عدة مرات.

وكان عادل من أبرز الناشطين في الحركة خلال تلك المرحلة، وأسندت إليه مسؤولية مدينتي رام الله والبيرة في كتائب القسام، قبل أن يدخل في رحلة طويلة من المطاردة والاعتقال، أمضى خلالها نحو ثلاث سنوات ونصف في سجون الاحتلال.

كما شارك عادل، إلى جانب حسن سلامة ومحيي الدين الشريف، في تنفيذ عمليات أطلق عليها "الثأر المقدس"، ردًا على اغتيال المهندس يحيى عياش.

أما شقيقه عماد، المولود في مدينة البيرة في 6 أيلول/سبتمبر 1969، فكان الذراع الأيمن لعادل ورافقه في مسيرة المطاردة والعمل المقاوم، قبل أن يصبح الاثنان هدفًا لأجهزة الأمن الإسرائيلية والفلسطينية على حد سواء.

مطاردة لثلاث سنوات

ونجح الشقيقان عوض الله في الإفلات من أجهزة الأمن الإسرائيلية والفلسطينية لنحو عامين، رغم عمليات البحث والملاحقة المكثفة، قبل أن تتمكن أجهزة أمن السلطة من اعتقال عماد من أحد المنازل، حيث تعرض، وفق ما يورده أرشيف الحركة، للتعذيب على مدى أربعة أشهر في سجون جهازي المخابرات العامة والوقائي.

وفي المقابل، بقي عادل طليقًا، مواصلًا نشاطه في التخطيط وتنفيذ العمليات، إلى أن واصلت قوات الاحتلال ملاحقته وشقيقه عماد بعد خروجه من سجون السلطة.

اغتيال الشقيقين

وبعد أيام قليلة من الإفراج عن عماد، تمكنت قوات الاحتلال من تحديد مكان الشقيقين، ونفذت في 10 أيلول/سبتمبر 1998 عملية اغتيالهما في إحدى المزارع القريبة من بلدة ترقوميا غرب الخليل، منهية بذلك رحلة مطاردة استمرت نحو ثلاث سنوات.

واحتجز الاحتلال جثماني الشهيدين في ما يعرف بـ"مقابر الأرقام"، ليبقى مصيرهما مرتبطًا لسنوات بملف جثامين الشهداء المحتجزة لدى الاحتلال.

وعقب إعلان اغتيالهما، احتفت وسائل إعلام إسرائيلية بالعملية، فيما رافق ذلك حديث عن تداعيات أمنية وسياسية محتملة لما قد تترتب عليه عملية الاغتيال.

16 عامًا خلف مقابر الأرقام

وبعد نحو 16 عامًا من استشهادهما، أفرج الاحتلال عن جثماني عادل وعماد عوض الله، وشيعهما آلاف الفلسطينيين في مدينة رام الله وسط مشاركة جماهيرية واسعة.

وأفادت مصادر طبية حينها بأن جثماني الشقيقين لم يتحللا رغم مرور 16 عامًا على استشهادهما، في مشهد أعاد إلى الواجهة قضية جثامين الشهداء المحتجزة لدى الاحتلال وحق عائلاتهم في استردادها ودفنها بما يليق بكرامة أصحابها.

وتبقى ذكرى عادل وعماد عوض الله حاضرة في الذاكرة الفلسطينية، في ظل استمرار ملف جثامين الشهداء المحتجزة لدى الاحتلال، وما يمثله من معاناة متواصلة لعائلاتهم وانتظار طويل لاستعادة أبنائها ومواراتهم الثرى.

اخبار ذات صلة