- حديث قيادات بالسلطة عن إمكانية تأجيل انتخابات "الوطني" مؤشر على نهج التلاعب
- حماس جادة بالدخول في العملية الانتخابات ومعنية بإنجاح كل مراحلها
- القوائم لا زالت قيد البحث للدخول في الانتخابات بأنسب شكل
- حماس تسعى لتوسيع التحالف مع الفصائل لوضع حد لمنطق التفرد والإقصاء
حذر المتحدث باسم حركة المقاومة الإسلامية حماس حازم قاسم من أن السلطة لا زالت تعطي إشارات سلبية في إمكانية تعاطيها مع نتائج الانتخابات التشريعية، بعدما أوجدت قانونا انتخابيا فيه الكثير من العوار وهو مفصل على مقاس حركة فتح.
وأضاف قاسم في حوار مع صحيفة "فلسطين" أن السلطة لم تشاور القوى السياسية الوازنة في الساحة الفلسطينية، وأن السلطة وضعت اشتراطات سياسية وبدأت بعملية تزوير إرادة الناس عبر المسرحيات التي تصنعها في التعيين في الجاليات في الكويت وغيرها في المجلس الوطني، معتبرا ذلك إشارات بأن السلطة تحاول هندسة نتائج الانتخابات بشكل مسبق.
ولفت إلى أن القوى الوطنية الصادقة صاحبة الخبرة والوجود على الأرض لن تسمح للسلطة بمصادرة إرادة الناس مرة أخرى، وستمنعها بكل الوسائل القانونية والدستورية والشعبية والجماهيرية، مشددا على أن إرادة الناس يجب أن تمثل في الهيئات والمجلس التشريعي والرئاسة ولا يجب للسلطة أن تقف بوجه هذه الإرادة.
واستغرب قاسم حديث بعض قيادات السلطة الفلسطينية عن إمكانية تأجيل انتخابات المجلس الوطني، مؤكدا، على ضرورة إجرائها في موعدها ووضع الترتيبات اللازمة لإنجاح هذا، لافتا إلى أن الحديث عن تأجيل الانتخابات مؤشر على استمرار السلطة بنهج التلاعب بقضية الانتخابات لاعتبار حزبية.
وأكد أنه من غير المقبول أن تبقى الحالة الفلسطينية وترتيبات النظام السياسي الفلسطيني رهينة لدى قيادات فصيل معين، وتعمل على منع تمثيل إرادة الشعب بشكل حقيقي.
وأضاف: "هذا المنطق لدى قيادات السلطة هو الذي أبقى منصب الرئيس بدون انتخابات لمدة أكثر من عشرين عاما وكذلك انتخابات المجلس التشريعي عدا عن عدم انتخاب المجلس الوطني بالأساس، داعيا، إلى تكاتف كل القوى الفلسطينية لمنع قيادة السلطة من مصادرة إرادة الشعب والتلاعب في موضوع الانتخابات وتفريغها من مضمونها، وضمان إجراء انتخابات حرة ونزيهة لكل مكونات النظام السياسي الفلسطيني.
مرونة وتحالفات
وأكد قاسم أن الحركة جادة بشكل كامل من أجل الدخول في هذه العملية الانتخابية الهامة ومعنية جدا بإنجاح كل مراحلها، وتبدي تعاونا كاملا مع كل الجهات ذات العلاقة من أجل أن نكون أمام انتخابات حرة وشفافة ونزيهة، وأن يكون الشعب الفلسطيني قادرا على اختيار من يمثله في كل الهيئات.
وقال: "أبدينا المرونة السياسية اللازمة لذلك، وأبدينا كل الخطوات الميدانية والإدارية من أجل إتمام العملية بالشكل المناسب الذي يستحقه شعبنا الفلسطيني".
وحول موضوع التحالف مع التيار الإصلاحي وفصائل أخرى، أشار قاسم إلى أنه حدثت كثير من اللقاءات مع أطراف كثيرة وجرى بشكل مبدئي الحديث عن تحالفات انتخابية مع الفصائل الوازنة في الساحة الفلسطينية من أجل أن نكون أمام انتخابات بالفعل يستطيع المواطن أن يختار بين التوجهات المركزية والرئيسية في الساحة الفلسطينية.
وأكد أن حماس دائما معنية بكل أشكال العمل الوطني المشترك وأثبتت في كل المحطات أنها تبادر ورائدة في مجال العمل الوطني المشترك سواء على المستوى الميداني أو السياسي.
وأضاف المتحدث باسم حماس: "بالتالي دائما نحن معنيون بهذا الأمر ونسعى لتوسيع التحالف ما استطعنا بحيث نكون أمام قدرة انتخابية وسياسية حقيقية وواضحة تستطيع أن توجد حالة من الحراك والتفاعل والديناميكية العالية في الانتخابات والحالة السياسية في عمومها ونضع حدًا لمنطق التفرد والإقصاء الذي مارسته السلطة الفلسطينية على مدار 20 عاما الأخيرة".
وحول تطورات قضية التحالف مع الفصائل الأخرى وإن جرى التوافق على القوائم، أوضح قاسم أن القوائم والتوافق عليها لا زالت قيد البحث وهناك توقيتات محددة يتم التباحث حولها من أجل أن نكون أمام الشكل الأنسب للدخول في الانتخابات وهذه أمور فنية لها لجان مختصة تتابع المسألة.
استحقاق وطني
ولدى سؤاله حول إن كانت أمريكا والاحتلال وأطراف في السلطة تحاول تفكيك التحالف، قال قاسم: إن "أمريكا والاحتلال ولا حتى أطراف من السلطة راضية عن أن يكون هناك تكتل انتخابي يضم القوى الوطنية الفاعلة على الأرض في الساحة الفلسطينية".
وأضاف قاسم: "نقول أن هذه الإرادة من أمريكا والاحتلال وبعض أطراف بالسلطة ليست قدرا على الشعب الفلسطيني ونحن مستمرون في إتمام المسار وتعزيزه وتحصينه وتقويته".
وشدد على أن الانتخابات هي استحقاقات عملت السطلة على إعاقتها لأكثر من عشرين عاما والناس من حقها اختيار من يمثلها في البلديات والنقابات ومجالس الطلبة والمجلس التشريعي والمجلس الوطني والرئاسة.
وتابع، أن "عدم إجراء الانتخابات طول الأعوام الماضية هو الذي أفسد النظام السياسي وسمح للسلطة بالتفرد في كل المجال السياسي الفلسطيني، وتأسيس منطق التفرد والإقصاء الذي أفسد النظام الفلسطيني".
وأكد أن الانتخابات فيها مصلحة حقيقية وهو سلوك حضاري تمارسه كل الدول التي تحترم إرادة شعبها، وقال: "نحن دائما نكافح من أجل إتمام العملية الانتخابية في كل المسارات".