فلسطين أون لاين

خطة إسرائيلية لتهويد الجليل والنقب واستقدام مليون مستوطن

...
يقود الخطة وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش بالتعاون مع وزيرة الاستيطان أوريت ستروك في إطار توجه حكومي يركز على زيادة الوجود الاستيطاني اليهودي في الجليل والنقب

تتجه حكومة الاحتلال الإسرائيلي إلى توسيع مشاريع الاستيطان والتهويد لتشمل منطقتي الجليل والنقب، عبر خطة تتضمن استقدام نحو مليون مستوطن وإنشاء عشرات البلدات الجديدة، في مسعى لإحداث تغييرات ديموغرافية وجغرافية في مناطق الداخل الفلسطيني المحتل عام 1948.

ويقود الخطة وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش، بالتعاون مع وزيرة الاستيطان أوريت ستروك، في إطار توجه حكومي يركز على زيادة الوجود الاستيطاني اليهودي في الجليل والنقب، والحد من التوسع العمراني للبلدات العربية.

وتكشف تصريحات ستروك عن البعد الديموغرافي للخطة، إذ تحدثت عمّا وصفته فقدان "السيطرة والسيادة والأغلبية الديموغرافية" في الجليل والنقب، داعية إلى استخدام مصطلح "التهويد" بشكل صريح، واعتباره جزءاً من المشروع الصهيوني.

وتشير هذه التصريحات إلى أن التحركات الحكومية في المنطقتين لا تقتصر على مشاريع عمرانية، وإنما ترتبط، وفق ما تعلنه شخصيات في حكومة الاحتلال الإسرائيلي، بإعادة تشكيل الواقع السكاني والجغرافي.

وتتضمن الخطة إجراءات تستهدف ما وصفته ستروك بـ"مثلث العوائق"، ويشمل سياسات التخطيط وأسعار الأراضي والمعايير الديموغرافية والمجتمعية، بهدف تسهيل إقامة تجمعات يهودية جديدة وتوسيع نطاقها.

كما تثير هذه السياسات مخاوف من تقليص فرص التوسع العمراني للبلدات العربية، وتعزيز السيطرة على الأراضي والمساحات المفتوحة في الجليل والنقب.

وبحسب المعطيات الواردة بشأن الخطة، يجري التعويل أيضاً على إقامة عشرات المزارع والتجمعات في مواقع استراتيجية، في نموذج يشبه المزارع والبؤر الاستيطانية التي أقيمت في الضفة الغربية.

وتستهدف هذه المشاريع، وفق منتقدي السياسة الإسرائيلية، السيطرة على مساحات واسعة من الأراضي ومنع تمدد البلدات العربية، بالتزامن مع تصريحات لسموتريتش حول ضرورة تعزيز السيطرة الإسرائيلية على الأرض.

وتترافق هذه التوجهات مع إجراءات تخطيطية وأمنية وإدارية تطال البلدات العربية، وسط حديث عن تشديد القيود على البناء والتوسع العمراني، إلى جانب توسيع الدور الأمني في التعامل مع المواطنين العرب.

ويرى مراقبون أن اتساع هذه السياسات يمثل تحولاً في نطاق مشاريع الاستيطان الإسرائيلية، التي لم تعد تتركز في الضفة الغربية المحتلة، بل تمتد إلى الجليل والنقب، حيث يعيش مئات الآلاف من المواطنين الفلسطينيين.

وتثير الخطة مخاوف فلسطينية من تكريس واقع ديموغرافي جديد في الداخل المحتل، عبر توسيع التجمعات اليهودية وتقييد نمو البلدات العربية، بما قد يفتح الباب أمام مرحلة جديدة من الصراع على الأرض والهوية والوجود الفلسطيني.

المصدر / فلسطين أون لاين