حذّر مدير عام المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة، إسماعيل الثوابتة، من تفاقم أوضاع الأسر النازحة مع اقتراب فصل الشتاء، في ظل انتشار الخيام ومراكز الإيواء الهشة، وتضرر البنية التحتية وشح مقومات الحياة الأساسية.
ودعا الثوابتة، في تصريحات صحفية اليوم الأربعاء، المجتمع الدولي والجهات المانحة والمؤسسات الإنسانية والمحلية إلى تحرك عاجل ومنسق لتوفير احتياجات النازحين، محذرًا من أن الأمطار والبرد قد يحولان ظروف النزوح القاسية إلى أزمة إنسانية أشد خطورة.
وأشار إلى أن وزارة التنمية الاجتماعية تواصل حصر أوضاع مخيمات النزوح ومراكز الإيواء، بالتنسيق مع الجهات المحلية واللجان المختصة، بهدف تحديد الاحتياجات ووضع الأولويات أمام الجهات المعنية.
احتياجات عاجلة قبل الشتاء
وأوضح الثوابتة أن الأولويات تشمل توفير خيام قادرة على مقاومة الأمطار، وأغطية وملابس شتوية ووسائل تدفئة آمنة، إلى جانب مواد عزل الخيام لمنع تسرب المياه وحمايتها من الرطوبة والغرق.
كما تشمل الاحتياجات تجهيز شبكات وممرات لتصريف مياه الأمطار، وتعزيز مستلزمات النظافة والصحة العامة، بما يحد من المخاطر التي قد تنتج عن تجمع المياه وتدهور الظروف الصحية داخل مواقع النزوح.
وأكد أن الفئات الأكثر هشاشة، وفي مقدمتها الأرامل والأيتام وكبار السن والمرضى وذوو الإعاقة، تحتاج إلى أولوية خاصة في الاستجابة، نظرًا إلى صعوبة تحملها للظروف المناخية القاسية.
ودعا الثوابتة الحكومة والبلديات والجهات المحلية والدولية والمنظمات الإنسانية العاملة في القطاع إلى تسريع تدخلاتها وفق خريطة احتياجات واضحة، محذرًا من أن تأخير الاستجابة سيضاعف معاناة آلاف العائلات التي فقدت مساكنها وتعيش منذ أشهر في ظروف بالغة الصعوبة.
1.9 مليون نازح
ويعيش قطاع غزة واقعًا إنسانيًا متدهورًا بعد الحرب، فيما لا يزال نحو 1.9 مليون فلسطيني من أصل 2.1 مليون نسمة في حالة نزوح، ويقيم كثير منهم في خيام أو مبانٍ متضررة لا توفر الحماية الكافية من البرد والأمطار.
ومع اقتراب موسم الأمطار، تزداد المخاوف من تفاقم أوضاع مواقع النزوح المكتظة، خصوصًا في ظل تضرر شبكات المياه والصرف الصحي وضعف أنظمة تصريف مياه الأمطار.
وتحذر الأمم المتحدة من مخاطر الفيضانات وتدهور الظروف المعيشية في هذه المواقع، ما يرفع الحاجة إلى تدخلات عاجلة تسبق اشتداد موسم الشتاء.
وشدد الثوابتة على أن حماية النازحين «مسؤولية إنسانية وأخلاقية جماعية»، مطالبًا بتحرك دولي يضمن توفير الاحتياجات الأساسية ويحمي كرامة الأسر النازحة، ويحول دون تحول الشتاء إلى أزمة جديدة تضاف إلى ما خلفته الحرب من دمار ونزوح وفقدان للمساكن والخدمات.