فلسطين أون لاين

بعد الأربعين.. لماذا يخف الشعر وكيف يمكن الحفاظ على كثافته؟

...
بعد الأربعين.. لماذا يخف الشعر وكيف يمكن الحفاظ على كثافته؟

مع التقدم في العمر، لا تتغير ملامح الوجه والبشرة فحسب، بل يطرأ أيضًا تحول واضح على الشعر، إذ قد يفقد جزءًا من كثافته وحيويته، ويصبح أكثر عرضة للتساقط والترقق.

وتزداد هذه التغيرات لدى كثير من الأشخاص بعد سن الأربعين نتيجة عوامل متعددة، من بينها التبدلات الهرمونية، والعوامل الوراثية، إلى جانب نمط الحياة والعناية بالشعر. لكن تراجع كثافة الشعر مع العمر لا يعني بالضرورة فقدانه، إذ يمكن الحد من المشكلة في كثير من الحالات من خلال معرفة أسبابها والتعامل معها مبكرًا.

لماذا يضعف الشعر بعد الأربعين؟

التغيرات الهرمونية

تؤدي التغيرات الهرمونية المرتبطة بالتقدم في العمر دورًا مهمًا في صحة الشعر. وتظهر هذه التغيرات بصورة أكثر وضوحًا لدى النساء خلال المرحلة التي تسبق انقطاع الطمث وما بعدها، مع تراجع مستويات هرمون الإستروجين، الذي يرتبط بدعم دورة نمو الشعر.

أما لدى الرجال، فقد يرتبط ترقق الشعر بتأثير الهرمونات والعوامل الوراثية على بصيلات الشعر، ما يؤدي تدريجيًا إلى صغر حجم بعض البصيلات وتراجع قدرتها على إنتاج شعر كثيف.

العامل الوراثي

لا يمكن إغفال دور الجينات في تحديد كثافة الشعر ونمط تساقطه. فوجود تاريخ عائلي للصلع أو ترقق الشعر قد يزيد احتمالية ظهور المشكلة مع التقدم في العمر.

وفي هذه الحالات، قد يبدأ الشعر بالترقق تدريجيًا في مناطق محددة، قبل أن يصبح الفرق في الكثافة أكثر وضوحًا مع مرور السنوات.

نمط الحياة والتغذية

لا ترتبط صحة الشعر بالعمر وحده؛ فالنظام الغذائي غير المتوازن، ونقص بعض العناصر الغذائية، والإجهاد المستمر، وقلة النوم، كلها عوامل يمكن أن تؤثر في دورة نمو الشعر وتزيد من ضعفه.

ولهذا، فإن الاهتمام بالصحة العامة وتوفير العناصر الغذائية الضرورية للجسم يمثلان جزءًا مهمًا من الحفاظ على الشعر، خصوصًا مع التقدم في العمر.

كيف يمكن الحفاظ على كثافة الشعر؟

تبدأ العناية بالشعر من التعامل مع السبب الأساسي للتساقط، وليس الاكتفاء بالمنتجات الخارجية. فإذا كان التساقط مفاجئًا أو شديدًا، أو ترافق مع أعراض أخرى، فمن الأفضل استشارة طبيب مختص لتحديد السبب.

كما تساعد العناية اللطيفة بالشعر على تقليل التلف، مثل تجنب الإفراط في استخدام الحرارة والصبغات والمعالجات الكيميائية، واختيار منتجات مناسبة لطبيعة الشعر وفروة الرأس.

وتبقى التغذية المتوازنة عنصرًا أساسيًا، إذ يحتاج الجسم إلى البروتين والحديد والزنك ومجموعة من الفيتامينات والعناصر الأخرى للحفاظ على دورة نمو طبيعية للشعر. ولا يُنصح بتناول المكملات الغذائية بصورة عشوائية، بل بعد التأكد من وجود نقص يستدعي تعويضه.

متى تستدعي المشكلة مراجعة الطبيب؟

ليس كل تساقط للشعر بعد الأربعين طبيعيًا، خصوصًا إذا حدث بصورة مفاجئة أو ظهرت فراغات واضحة في فروة الرأس أو تساقط الشعر بكميات كبيرة خلال فترة قصيرة.

وفي مثل هذه الحالات، يمكن للطبيب تقييم فروة الرأس والتاريخ الصحي للشخص، وقد يطلب فحوصًا للكشف عن أسباب محتملة مثل اضطرابات الغدة الدرقية أو نقص الحديد أو غيرها من الحالات التي يمكن أن تؤثر في نمو الشعر.

وبوجه عام، فإن الحفاظ على كثافة الشعر بعد الأربعين لا يعتمد على حل واحد، وإنما على مزيج من فهم أسباب التساقط، والعناية المناسبة، والتغذية المتوازنة، ومعالجة أي مشكلة صحية تقف وراء تراجع نمو الشعر.

المصدر / فلسطين أون لاين+ وكالات