استنكر نادي الأسير الفلسطيني، اليوم الأربعاء، اقتحام وزير الأمن القومي في حكومة الاحتلال إيتمار بن غفير، برفقة أفراد من عائلته، قسم الأسيرات في سجن "الدامون"، معتبرًا الخطوة استعراضًا سياسيًا يوظف معاناة الأسيرات للتحريض والدعاية.
وقال النادي، في إحاطة حول أوضاع الأسرى عقب زيارات نفذها خلال آب/ أغسطس وبداية أيلول/ سبتمبر، إن بن غفير اقتحم غرفتين للأسيرات، وصوّر الزيارة، ونشر تسجيلًا تضمن تهديدات بحقهن.
وأفادت الأسيرات بأن الاقتحام أعقبه تصعيد في إجراءات التنكيل بحقهن، شمل حرمانهن لمدة ثلاثة أيام من مقتنياتهن الشخصية، ومنعهن من الاستحمام والخروج إلى "الفورة"، إلى جانب تقييد أيديهن إلى الخلف وتعصيب أعينهن وتصوير الاعتداءات.
وحذر نادي الأسير من تفاقم انتشار مرض الجرب في سجني "الدامون" و"عوفر"، محملًا إدارة سجون الاحتلال مسؤولية الإهمال الطبي والظروف البيئية الصعبة التي يعيشها الأسرى.
وأشار إلى تدهور الحالة الصحية للطفل الأسير محمد حميد، الذي بُترت قدمه إثر إصابته بالمرض، إلى جانب استمرار عزل عشرات الأسرى من قيادات الحركة الأسيرة، وارتفاع معدلات الإصابة بالأمراض المزمنة بين الأسرى القدامى.
كما أكد استمرار حرمان الأسرى من زيارات اللجنة الدولية للصليب الأحمر، مطالبًا بتدخل دولي عاجل لوقف سياسات التعذيب والتجويع والإهمال الطبي التي يتعرضون لها داخل سجون الاحتلال.
وتحتجز سلطات الاحتلال 88 أسيرة فلسطينية في سجن "الدامون"، في ظل ظروف إنسانية وصحية قاسية، تتضمن مصادرة الملابس والأدوية والمستلزمات الشخصية، والاقتحامات والتفتيش والتقييد والحرمان من النوم، وفق إفادات أسيرات محررات وتقارير حقوقية.
وطالب نادي الأسير والمؤسسات الحقوقية الفلسطينية بتدخل دولي عاجل لحماية الأسرى والأسيرات، وضمان حقوقهم الأساسية، ووضع حد للانتهاكات المتواصلة بحقهم داخل سجون الاحتلال.
وتأتي هذه الانتهاكات في ظل تصاعد الإجراءات القمعية بحق الأسرى والأسيرات في سجون الاحتلال، وسط تدهور متواصل في أوضاعهم الصحية والإنسانية، وغياب الرقابة الدولية الفاعلة، الأمر الذي يثير مخاوف متزايدة على حياتهم وسلامتهم.

