قائمة الموقع

الأقرع: حملة الاحتلال بالقدس تستهدف فصل الضفة

2026-09-08T18:04:00+03:00
الاحتلال يشن حملة اعتقالات واعتداءات بالقدس (أرشيفية)
فلسطين أون لاين

قال الكاتب والمحلل السياسي مروان الأقرع إن الحملة العسكرية الإسرائيلية المتواصلة على قرى ومخيمات القدس المحتلة تحمل دلالات تتجاوز ما يعلنه الاحتلال من أهداف أمنية، معتبرًا أنها تأتي ضمن مخطط أوسع لإعادة تشكيل جغرافية المنطقة وفرض وقائع جديدة على الأرض.

وأوضح الأقرع أن الاحتلال يسعى، من خلال عمليات الاقتحام والاعتقال والتدمير في المناطق المحيطة بالقدس، إلى تفريغ المنطقة الفاصلة بين المدينة والضفة الغربية وتحويلها إلى منطقة عازلة، بما يهدد التواصل الجغرافي بين شمال الضفة الغربية وجنوبها.

وأضاف أن هذا التوجه يخدم مخططات الاحتلال الرامية إلى إعادة رسم الواقع الجغرافي في الضفة، عبر توسيع نطاق السيطرة العسكرية وتعزيز الحواجز والقيود المفروضة على حركة الفلسطينيين، بما يعيق التواصل بين المدن والبلدات الفلسطينية.


 

وأشار الأقرع إلى أن رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو وأركان حكومته يحاولون، بالتوازي مع ذلك، توظيف التصعيد لتحقيق مكاسب سياسية وانتخابية، من خلال إشاعة أجواء من الخوف والترهيب داخل المجتمع الإسرائيلي، والترويج لتحذيرات من احتمال تكرار أحداث السابع من أكتوبر في الضفة الغربية.

وبيّن أن هذا الخطاب ينسجم مع سياسة نتنياهو القائمة على إبقاء المجتمع الإسرائيلي في حالة استنفار أمني مستمر، عبر استحضار ما تصفه حكومة الاحتلال بـ"الخطر الأمني"، وتقديم نفسها باعتبارها الجهة القادرة على مواجهة هذه المخاطر وحماية أمن "إسرائيل".

وأكد أن حملات الاقتحام والقتل والاعتقال والتدمير في الضفة الغربية والقدس لا يمكن فصلها عن هذا السياق، باعتبارها أدوات تستخدمها حكومة الاحتلال لتوسيع سيطرتها على الأرض، وفرض وقائع جغرافية جديدة، إلى جانب توظيفها في خدمة أهداف سياسية وأمنية تتجاوز المبررات التي يعلنها الاحتلال.

وحذر الأقرع من أن استمرار هذه السياسة يهدد بتحويل المناطق المحيطة بالقدس إلى حزام جغرافي يفصل شمال الضفة عن جنوبها، ويعمّق حالة التجزئة المفروضة على الجغرافيا الفلسطينية، في ظل تصاعد الإجراءات العسكرية والاستيطانية الإسرائيلية.

اخبار ذات صلة