قائمة الموقع

بين بقاء نتنياهو وسقوطه.. خبراء يقرأون سيناريوهات الانتخابات الإسرائيلية

2026-09-08T12:49:00+03:00
فلسطين أون لاين

 ناقش المركز الفلسطيني للدراسات السياسية، خلال ندوة إلكترونية بعنوان "الانتخابات الإسرائيلية ومستقبل قطاع غزة"، السيناريوهات المحتملة للانتخابات الإسرائيلية المقبلة، وانعكاساتها السياسية والأمنية والإنسانية على قطاع غزة، إلى جانب الخيارات الفلسطينية للتعامل مع المرحلة المقبلة.

وشارك في الندوة الكاتب والمحلل السياسي في الشأن الإسرائيلي علاء الريماوي، والصحفي والباحث عادل ياسين، ومدير المؤسسة الفلسطينية للإعلام "فيميد" إبراهيم المدهون، فيما أدار اللقاء الصحفي أيمن دلول، واختتمه مدير المركز رامي خريس.


 

سيولة سياسية وانقسام داخل الاحتلال

وقال الريماوي إن المشهد السياسي الإسرائيلي يشهد منافسة حادة داخل معسكر اليمين، بالتزامن مع محاولات لإعادة تشكيل الخريطة الحزبية وتوزيع القوى، مشيرًا إلى أن التصنيف التقليدي بين اليمين والوسط واليسار لا يعكس بالضرورة حقيقة مواقف الأحزاب تجاه القضية الفلسطينية.

وأضاف أن التيارات الدينية والقومية والاستيطانية تمتلك قواعد انتخابية أكثر استقرارًا، في حين تواجه أحزاب وتحالفات أخرى حالة من الهشاشة، لافتًا إلى أهمية الصوت العربي وقدرته على التأثير في شكل الائتلاف الحكومي المقبل في حال توحيده وارتفاع نسبة المشاركة.

وتطرق إلى تداعيات ما جرى منذ السابع من أكتوبر على صورة المؤسسة الأمنية الإسرائيلية ومكانة رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، موضحًا أن الإخفاق الأمني بات محورًا أساسيًا في السجال السياسي والانتخابي.


 

من جهته، رأى عادل ياسين أن حالة الاستقطاب والانقسام الحزبي داخل الاحتلال تنعكس على المجالات السياسية والاقتصادية والعسكرية والاجتماعية، مشيرًا إلى تراجع قوة الأحزاب التقليدية وازدياد الاعتماد على الائتلافات.

وقال إن استطلاعات الرأي لا تشير إلى قدرة معسكر واحد على حسم الانتخابات بسهولة، ما يجعل تشكيل الحكومة المقبلة معقدًا، مع احتمال استمرار حالة الانسداد السياسي أو الذهاب إلى انتخابات جديدة في حال فشل القوى المختلفة في تشكيل ائتلاف حاكم.


 

غزة في قلب الحسابات الإسرائيلية

بدوره، أكد إبراهيم المدهون أن أهمية الانتخابات الإسرائيلية تتجاوز كونها استحقاقًا داخليًا، نظرًا إلى إجرائها في ظل الحرب وتداعياتها على غزة والمنطقة.

وطرح المدهون عدة سيناريوهات، بينها استمرار اليمين واليمين المتطرف في الحكم، بما قد يعني استمرار الضغوط العسكرية والسياسية على غزة وتصعيد السياسات في الضفة الغربية والقدس، إلى جانب استمرار محاولات إعادة تشكيل الواقع السياسي والأمني في القطاع.

وأشار إلى أن صعود قوى توصف بالوسط لا يعني بالضرورة تغييرًا جوهريًا في الموقف الإسرائيلي تجاه الفلسطينيين، إذ قد تتركز الفروقات في أسلوب إدارة الصراع وأدواته.

وحذر من استخدام الاحتياجات الإنسانية وإعادة إعمار غزة كأدوات سياسية لإعادة تشكيل القطاع وفرض ترتيبات داخلية، داعيًا إلى تحويل أي مساحات سياسية وإنسانية متاحة إلى أدوات لتعزيز صمود الفلسطينيين.


 

لا ينبغي أن يكون الفلسطينيون أسرى للانتخابات الإسرائيلية

وفي ختام الندوة، شدد مدير المركز الفلسطيني للدراسات السياسية رامي خريس على أن الانتخابات الإسرائيلية ستكون ذات تأثير مباشر على مستقبل غزة وطبيعة الصراع، لكنه حذر في الوقت ذاته من التعامل معها باعتبارها نقطة التحول الوحيدة أو الحاسمة.

وقال خريس إن السؤال الفلسطيني لا ينبغي أن يقتصر على "من سيفوز في الانتخابات الإسرائيلية؟"، بل يجب أن يمتد إلى سؤال أكثر أهمية: "ماذا سيفعل الفائز تجاه غزة؟ وماذا نريد نحن، كفلسطينيين، أن نفعل بصرف النظر عمن سيفوز؟"

وأكد أن تغيير الحكومة الإسرائيلية لا يعني بالضرورة تغيير سياستها تجاه غزة والقضية الفلسطينية، داعيًا إلى بناء رؤية فلسطينية مستقلة لا تتأثر بتغير نتائج الانتخابات أو صعود حزب وتراجع آخر.

وشدد على ضرورة الانتقال من سياسة "رد الفعل" إلى "الاستعداد للسيناريوهات"، عبر بناء موقف فلسطيني واضح وقابل للدفاع عنه إقليميًا ودوليًا، والاستعداد لمختلف الاحتمالات السياسية والأمنية المرتبطة بالانتخابات وما بعدها.

وخلصت الندوة إلى أن مستقبل قطاع غزة لا ينبغي أن يكون مجرد نتيجة لانتخابات تجري في الاحتلال أو ملفًا تحدد ملامحه موازين القوى الخارجية، بل جزءًا من رؤية فلسطينية واضحة تستند إلى حقوق الشعب الفلسطيني ومصالحه الوطنية والإنسانية.

اخبار ذات صلة