قدّر ثلاثة خبراء اقتصاديين إجمالي النفقات المترتبة على عمل لجنة إدارة غزة في العاصمة المصرية القاهرة، منذ بدء عملها في يناير/كانون الثاني 2026 وحتى 7 سبتمبر/أيلول الجاري، بنحو 3.98 ملايين دولار، وفق نموذج تقديري يستند إلى عدد أعضاء اللجنة وتكاليف الرواتب والإقامة والاجتماعات والتنقلات والخدمات المختلفة.
وبحسب التقديرات، التي تفترض وجود 14 عضوًا، يتقاضى رئيس اللجنة علي شعث 25 ألف دولار شهريًا، فيما تبلغ مخصصات الأعضاء الـ13 الآخرين 16 ألف دولار شهريًا لكل منهم، ما يرفع إجمالي الرواتب إلى نحو 233 ألف دولار شهريًا، وبنحو 1.79 مليون دولار خلال الفترة محل التقدير.
وفي بند الإقامة، تفترض التقديرات حجز 14 غرفة فندقية لنحو 235 ليلة، بمتوسط 350 دولارًا للغرفة في الليلة، لتصل التكلفة إلى نحو 1.15 مليون دولار.
كما تشمل التقديرات نحو 197 ألف دولار للوجبات والضيافة، و250 ألف دولار لاستخدام قاعات الاجتماعات وتجهيزاتها، إضافة إلى نحو 100 ألف دولار للخدمات الفندقية والإدارية الإضافية.
ويُقدّر بند السيارات والتنقلات داخل القاهرة بنحو 100 ألف دولار، فيما تصل تقديرات السفر والبعثات لبعض أعضاء اللجنة إلى نحو 150 ألف دولار، إلى جانب نحو 50 ألف دولار للاتصالات والمصاريف المكتبية.
ومع إضافة احتياطي للمصاريف غير المتوقعة بقيمة تقدر بنحو 190 ألف دولار، تصل الكلفة الإجمالية وفق هذا النموذج إلى قرابة 4 ملايين دولار.
وتشير التقديرات إلى أن الرواتب تستحوذ على نحو 1.79 مليون دولار من إجمالي الكلفة، بينما تقترب نفقات الإقامة والخدمات الفندقية وقاعات الاجتماعات من 1.7 مليون دولار خلال الفترة نفسها.
وتبقى هذه الأرقام تقديرية، في ظل عدم توفر بيانات مالية منشورة توضح بشكل رسمي مصادر تمويل اللجنة، وسلم رواتب جميع العاملين والمستشارين والإداريين المرتبطين بها، فضلًا عن تكاليف إقامتهم ومصاريفهم.
وتفتح هذه التقديرات تساؤلات حول مصادر تمويل لجنة إدارة غزة، وحجم الإنفاق الفعلي عليها، ومدى وجود آليات معلنة للشفافية والمساءلة بشأن نفقاتها، في وقت يواجه فيه قطاع غزة احتياجات إنسانية واقتصادية هائلة.

