قائمة الموقع

المركز الفلسطيني للمفقودين يحذر من طمس رفات مفقودي غزة تحت الركام

2026-09-06T16:16:00+03:00
عمليات نقل الركام تجري بشكل أحادي داخل مناطق عسكرية مغلقة
فلسطين أون لاين

حذّر المركز الفلسطيني للمفقودين والمخفيين قسراً من تداعيات عمليات تفتيت ونقل ركام الأحياء المدمرة في قطاع غزة، متهماً الاحتلال الإسرائيلي بتدمير أدلة قد تكون حاسمة في الكشف عن مصير مئات المفقودين وانتشال رفاتهم والتعرف إلى هوياتهم.

وقال المركز، في بيان، الأحد، إن جيش الاحتلال الإسرائيلي ينفذ عمليات لنقل مئات الأطنان من الركام يومياً، مستنداً إلى معطيات ميدانية وتقارير حقوقية، بينها تقارير للمرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان.

وأضاف أن عمليات نقل الركام تجري بشكل أحادي داخل مناطق عسكرية مغلقة، محذراً من أن تفتيت الأنقاض ونقلها قد يؤدي إلى سحق ما تبقى من جثامين الضحايا وخلط الرفات البشرية بالركام والنفايات، بما يهدد بإتلاف الأدلة اللازمة لإجراء فحوصات الحمض النووي والتعرف إلى هويات المفقودين.

وذكر المركز أن العدد الإجمالي للمفقودين في قطاع غزة يُقدّر بنحو 7 آلاف شخص، بينهم ما بين 4 آلاف و5 آلاف شخص يُعتقد أنهم ما زالوا تحت الأنقاض ولم تتمكن الجهات المختصة من انتشالهم.

وأكد أن المواقع المدمرة لا ينبغي التعامل معها باعتبارها مجرد مخلفات بناء، مشيراً إلى احتمال احتوائها على رفات مفقودين وأدلة جنائية قد تساعد مستقبلاً في تحديد مصيرهم، داعياً إلى حفظ هذه المواقع وتوثيقها بدلاً من تجريفها ونقل ركامها.

وأشار المركز إلى أن إزالة المعالم الجغرافية لمواقع الدمار قد تعرقل جهود البحث والتحقيق مستقبلاً، بما في ذلك تتبع مصير أشخاص تعرضوا للإخفاء القسري، فضلاً عن إمكانية فقدان أدلة قد تساعد في تحديد أماكن احتجازهم أو وفاتهم.

وطالب المركز الأمم المتحدة واللجنة الدولية للصليب الأحمر بالتدخل العاجل لوقف عمليات هدم ونقل الركام في المناطق التي يُعتقد بوجود مفقودين فيها، والسماح بدخول فرق الإنقاذ وخبراء الطب الشرعي والأدلة الجنائية واللجان الدولية المستقلة إلى تلك المواقع.

وشدد على ضرورة أن تتم عمليات إزالة الركام مستقبلاً بشفافية، وتحت إشراف جهات فلسطينية ودولية متخصصة، مع إعطاء الأولوية لانتشال الرفات وحفظ الأدلة والتعرف إلى هويات الضحايا، وبمشاركة عائلات المفقودين.

كما حذر من تداعيات مشاركة الشركات المدنية في عمليات نقل الركام، داعياً إلى مساءلة كل من يثبت تورطه في إتلاف الأدلة أو عرقلة الكشف عن مصير المفقودين.

وأكد المركز أن حق عائلات المفقودين في معرفة مصير أبنائها لا يسقط بمرور الوقت، محذراً من أن نقل الركام أو إتلاف المواقع قد يزيد من صعوبة الوصول إلى الحقيقة واستعادة رفات الضحايا ودفنهم بكرامة.

اخبار ذات صلة