دعا المرشح اليساري للانتخابات الرئاسية الفرنسية المقررة عام 2027، جان لوك ميلانشون، رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى الإفراج عن الطبيب الفلسطيني حسام أبو صفية، مدير مستشفى كمال عدوان شمالي قطاع غزة، المعتقل لدى قوات الاحتلال منذ ديسمبر/كانون الأول 2024.
وقال ميلانشون، خلال تجمع انتخابي، السبت، إن أبو صفية "طبيب يمثل شرف مهنته وشرف الإنسانية"، مشيرًا إلى أنه رفض مغادرة المستشفى رغم القصف الإسرائيلي، وواصل علاج الأطفال والمرضى.
وأضاف: "رفض الانسحاب بعد أن عالج الأطفال المساكين الذين تعرضوا لقصف دنيء، فتم أسره. وهو الآن محتجز ويتعرض للتعذيب".
واعتقلت قوات الاحتلال أبو صفية في 27 ديسمبر/كانون الأول 2024، خلال اقتحام مستشفى كمال عدوان شمالي القطاع، حيث كان يتولى إدارته، وذلك في ظل حرب الإبادة الجماعية التي تشنها "إسرائيل" على قطاع غزة.
وفي 14 فبراير/شباط 2025، كشف مركز الميزان لحقوق الإنسان أن قائد المنطقة الجنوبية في جيش الاحتلال آنذاك، يارون فينكلمان، أصدر أمرًا بتحويل أبو صفية إلى الاعتقال بموجب ما يعرف بـ"قانون المقاتل غير الشرعي".
ولا تزال سلطات الاحتلال تحتجز أبو صفية، رغم نفيه المتكرر ممارسة أي نشاط خارج إطار عمله الطبي، وسط مطالبات حقوقية فلسطينية ودولية بالإفراج الفوري عنه.
وفي سياق آخر، وصف ميلانشون الحرب التي بدأت بهجمات أمريكية وإسرائيلية على إيران بأنها "عبثية"، قائلًا: "لا علاقة لنا بحروبكم غير المشروعة ومجازركم وعمليات الإبادة الجماعية التي ترتكبونها".
كما أعرب عن رفضه أي مقترح لإجراء استفتاء يحظر ارتداء الحجاب في الأماكن العامة، في حال فوز حزب "التجمع الوطني" اليميني المتطرف بالانتخابات الفرنسية.
وقال ميلانشون: "لن تكون هناك حروب دينية على أراضينا مجددًا"، في إشارة إلى دعوات الحزب اليميني المتطرف لحظر ارتداء الحجاب في الأماكن العامة.
يشار إلى أن حزب "التجمع الوطني" يدرج حظر ارتداء الحجاب في الأماكن العامة ضمن وعوده الانتخابية.
ولا يحق للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الترشح للانتخابات الرئاسية المقبلة، بعد توليه الرئاسة لولايتين متتاليتين.
ومن المقرر إجراء الجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية الفرنسية في 18 أبريل/نيسان 2027، على أن تجرى الجولة الثانية في 2 مايو/أيار من العام نفسه.
وتحظر فرنسا ارتداء الحجاب بالنسبة للموظفين الحكوميين، كما يحظر منذ عام 2004 على طلاب المدارس في مرحلتي التعليم الابتدائي والثانوي ارتداء الرموز الدينية البارزة.