ألغى منظمو بطولة كأس أوروبا للترياثلون في مدينة لوندونديري بأيرلندا الشمالية مشاركة أربعة رياضيين يمثلون دولة الاحتلال، على خلفية استمرار معاناة الشعب الفلسطيني، في خطوة تعكس تصاعد الرفض لمشاركة الاحتلال في الفعاليات الرياضية الدولية بالتزامن مع الحرب على قطاع غزة.
وقال نادي أيرلندا الشمالية للترياثلون، الجهة المنظمة للبطولة، إنه اعترض فوراً على مشاركة الرياضيين الإسرائيليين، بعدما ظهرت أسماؤهم في القائمة المؤقتة للمشاركين المنشورة عبر موقع الاتحاد الدولي للترياثلون، مؤكداً عدم السماح بأي تمثيل إسرائيلي رسمي في البطولة.
وأوضح النادي أن قراره لا يستهدف أي شخص بسبب دينه أو عرقه، وإنما يأتي اعتراضاً على مشاركة دولة الاحتلال الرسمية في المحافل الرياضية الدولية، في ظل استمرار معاناة الشعب الفلسطيني، ومحاولات تقديم الوضع على أنه طبيعي على الساحة الرياضية العالمية.
وتأتي الخطوة في ظل استمرار الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، التي أدت لاستشهاد أكثر من 70 ألف مواطن، ودمار واسع طال المنازل والمنشآت والبنية التحتية، بما في ذلك المنشآت الرياضية، إلى جانب توقف النشاط الرياضي وحرمان آلاف الرياضيين الفلسطينيين من التدريب والمنافسة والسفر لتمثيل أنديتهم ومنتخباتهم.
وبحسب تقارير إعلامية إسرائيلية، كان من المتوقع تنظيم احتجاجات بالتزامن مع البطولة، فيما أكدت شرطة أيرلندا الشمالية متابعتها للدعوات إلى التظاهر التي جرى تداولها عبر منصات التواصل الاجتماعي.
وتأتي هذه التطورات في وقت تتزايد فيه الاحتجاجات المرتبطة بالمشاركة الإسرائيلية في البطولات الرياضية الأوروبية، وسط دعوات من جهات مؤيدة للفلسطينيين إلى اتخاذ إجراءات بحق دولة الاحتلال وعدم التعامل مع مشاركاتها الرياضية باعتبارها أمراً منفصلاً عن الحرب الدائرة في قطاع غزة.
كما امتد الجدل إلى مسابقات أوروبية أخرى، من بينها مباريات دوري الأمم الأوروبية المقبلة بين أيرلندا ودولة الاحتلال، في ظل ترتيبات أمنية واحتجاجات متوقعة على خلفية مشاركة المنتخب الإسرائيلي.