أقيمت فعالية الدراجات الهوائية "سأقطع هذا الطريق" بالتزامن بين مدينة غزة ومدينتي رام الله والبيرة، ضمن فعاليات "القدس عاصمة الشباب العربي 2026"، في رسالة رياضية ووطنية تتجاوز الحواجز والحدود التي فرضها الاحتلال الإسرائيلي.
ومثّلت الفعالية تأكيداً على وحدة الجغرافية الفلسطينية، وأن حق الفلسطينيين في الحركة والتنقل لا يمكن أن تلغيه الحرب أو الحصار أو سياسات الاحتلال.
وكانت مشاركة غزة في الفعالية الجانب الأبرز في هذا الحدث، في ظل الظروف الاستثنائية التي يعيشها القطاع، بعد سنوات من الحرب والدمار وتقييد حركة المواطنين والرياضيين.
وأراد المنظمون إيصال رسالة بأن الرياضة قادرة على تجاوز المسافات التي يحاول الاحتلال جعلها مستحيلة، وأن الدراجات يمكن أن تتحول إلى وسيلة للتعبير عن التمسك بالحياة والحرية والحركة.
ونظم الفعالية الاتحاد الفلسطيني للدراجات الهوائية بالتعاون مع بلدية غزة ومنتدى شارك الشبابي واللجنة الأولمبية الفلسطينية ومبادرة "فلسطين عالبسكليت"، بمشاركة نحو 120 دراجاً ودراجة من الضفة الغربية وقطاع غزة، ضمن مسارين متزامنين حملَا شعار "مساران ورسالة واحدة".
وفي غزة، شارك رئيس بلدية غزة الدكتور يحيى السراج، ورئيس بلدية الزهراء الدكتور نضال نصار، ومدير منتدى شارك الشبابي نضال الأخرس، ورئيس المجلس الشبابي البلدي المهندسة سالي أبو شعبان، إلى جانب ممثلين عن الاتحاد الفلسطيني للدراجات الهوائية والعشرات من هواة وراكبي الدراجات.
أما في الضفة الغربية، فانطلقت الفعالية من حديقة الاستقلال بمدينة البيرة، بحضور رئيس الاتحاد الفلسطيني للدراجات الهوائية يوسف حرب، والقائم بأعمال أمين عام اللجنة الأولمبية الفلسطينية بدر عقل، ورئيس الاتحاد الرياضي العسكري العميد معن بركات، والمدير التنفيذي لمنتدى شارك الشبابي بدر زماعرة، وممثل مبادرة "فلسطين عالبسكليت" صهيب سمارة.
وقال حرب إن إقامة النشاط بالتزامن مع قطاع غزة للمرة الأولى منذ عام 2023 تمثل رسالة مهمة، مؤكداً أن الاتحاد ماضٍ في تنظيم المزيد من الأنشطة والفعاليات الرياضية خلال الفترة المقبلة.
من جهته، شدد زماعرة على أهمية المبادرات الشبابية والرياضية في تعزيز مشاركة الشباب الفلسطيني، وإتاحة المجال أمامهم للتعبير عن قضاياهم وحقوقهم من خلال الرياضة.
وأكد سمارة استمرار الفعاليات الرياضية التي تحمل رسائل وطنية ومجتمعية، وتسلط الضوء على حق الفلسطينيين في الحرية والحركة والتنقل.
وتحمل فعالية "سأقطع هذا الطريق" أهمية خاصة بالنسبة لغزة، التي تحولت خلال الحرب إلى مساحة تعاني من الدمار والحصار والنزوح وتقييد الحركة، فيما تعرضت المنشآت الرياضية والملاعب لأضرار واسعة، وحُرم الرياضيون من السفر والمشاركة في البطولات والفعاليات خارج القطاع.