دعت مؤتمرات وهيئات ومؤسسات وشخصيات وطنية فلسطينية في الخارج، إلى إجراء انتخابات حرة ونزيهة وجامعة لكل مكونات الشعب الفلسطيني في الداخل والخارج، لاختيار ممثليه في المجلس الوطني الفلسطيني.
وجدد هؤلاء رفضهم القاطع مبدأ التعيين والمحاصصة، وأي اشتراطات سياسية مسبقة على الترشح والمشاركة.
جاء ذلك، خلال مؤتمر صحفي عقده "المؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج" وشارك فيه كل من "مؤتمر فلسطينيي أوروبا"، و"اتحاد الجاليات الفلسطينية في أمريكا اللاتينية"، و"المؤتمر الشعبي 14 مليون"، و"الملتقى الوطني لشباب فلسطين"، وشخصيات ومؤسسات وطنية فلسطينية، بمدينة إسطنبول في تركيا، اليوم الجمعة، للتأكيد على ضرورة إعادة تشكيل المجلس الوطني الفلسطيني وفق أسس ديمقراطية وتوافق وطني، باعتباره الإطار الجامع لكل الفلسطينيين أينما وجدوا.
وشدد المشاركون في المؤتمر على أن الشعب الفلسطيني هو مصدر الشرعية الوحيد، وأن الانتخابات الحرة هي الطريق الديمقراطي الوحيد لتجديد هذه الشرعية واختيار الممثلين، مطالبين بحوار وطني شامل يفضي إلى رؤية موحدة وبناء مؤسسات فلسطينية جامعة قادرة على مواجهة التحديات الراهنة.
وأكد المتحدثون تمسك فلسطينيي الشتات بحقهم الطبيعي والقانوني في اختيار من يمثلهم دون تأخير أو تعيين أو التفاف، محذرين من أن أي تعيينات تفرضها السلطة أو مؤسساتها لا يمكن أن تكون بديلاً عن الإرادة الحرة لأبناء الشعب الفلسطيني، لأنها لا تعالج أزمة التمثيل، بل تكرّس أزمة الشرعية والانقسام.
ودعا المؤتمر إلى إصلاح منظمة التحرير الفلسطينية وتفعيل دورها كمظلة وطنية جامعة تمثل كل مكونات الشعب في الوطن والشتات، مع التأكيد على تمكين الشباب والمرأة الفلسطينية وضمان تمثيلهما العادل في المجلس الوطني ومؤسسات صنع القرار.
وربط المتحدثون بين استحقاق الانتخابات وضرورة وقف حرب الإبادة التي يشنها الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة، وإنهاء الحصار المفروض عليه، وفتح المعابر، وإطلاق مشروع وطني لإعادة الإعمار وتسكين الأهالي في مناطقهم الأصلية، إلى جانب التصدي للعدوان المتواصل ضد المقدسات والأسرى، ولتصاعد اعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية والقدس وأراضي 48.
واعتبر المشاركون أن القيادة الفلسطينية المنتخبة هي الأولوية التي تسبق كل الأولويات، لكونها وحدها القادرة على توحيد صفوف الشعب الفلسطيني وحشد الطاقات السياسية والدبلوماسية والقانونية والشعبية للضغط من أجل إنهاء الاحتلال الإسرائيلي لكامل الأراضي الفلسطينية.
وأكد البيان الختامي للمؤتمر الصحفي على الرفض القاطع للمرسوم الرئاسي القاضي بتعيين أعضاء المجلس الوطني الفلسطيني من الداخل والخارج، معتبراً ذلك تجاوزاً لإرادة ملايين الفلسطينيين ومساساً بحقهم في اختيار ممثليهم بصورة ديمقراطية وحرة.
وشدّد على أن إعادة بناء المجلس الوطني يجب أن تقوم على الانتخاب والتمثيل الحقيقي والعادل، بمشاركة جميع القوى والفعاليات الوطنية، ورفض آلية "المجمعات الانتخابية" كبديل عن صندوق الاقتراع، مشيراً إلى أن التمثيل لا يستمد شرعيته إلا من الاقتراع الحر والمباشر. كما أعلن البيان عدم الاعتراف بأي نتائج للانتخابات في حال إجرائها بالتعيينات والإقصاء والشروط المسبقة، والعمل ضمن الأطر القانونية للطعن بها.
يشار إلى أن رئيس السلطة محمود عباس، أصدر مرسوماً رئاسياً رسمياً يقضي بالدعوة لإجراء الانتخابات التشريعية الفلسطينية يوم السبت الموافق 28 تشرين ثاني/نوفمبر المقبل.
ووفقاً للمرسوم، ستشمل العملية الانتخابية اختيار أعضاء المجلس التشريعي الفلسطيني الجديد في كافة الأراضي الفلسطينية؛ الضفة الغربية بما فيها القدس وقطاع غزة، على أن يمهد ذلك لتحديد موعد الانتخابات الرئاسية في الربع الأول من العام القادم.
وشهد القانون الانتخابي جملة من التعديلات الهيكلية، أبرزها وضع شرط سياسي يلزم القوائم المترشحة بالاعتراف ببرنامج منظمة التحرير الفلسطينية والالتزام بقرارات الشرعية الدولية.
وعبرت حركة حماس عن رفضها للاشتراطات السياسية المقيدة للترشح، واصفة إياها بـ"منطق الاستفراد"، بالتزامن مع تصريحات قيادات فصائلية، من بينها قيادات في "فتح" و"الجبهة الشعبية"، رجحت إمكانية تأجيل الاستحقاق لعدم نضوج الظروف الميدانية والسياسية.

