بدأت بلدية الطيبة في محافظة رام الله توثيق الأضرار التي يقول سكان البلدة إنهم تعرضوا لها جراء اعتداءات المستوطنين، تمهيدًا لاتخاذ إجراءات قانونية في الولايات المتحدة ضد الجهات التي تقول البلدية إنها مرتبطة بهذه الاعتداءات.
ودعت البلدية، في إعلان صدر مطلع أيلول/سبتمبر، أبناء الطيبة داخل فلسطين وخارجها ممن يحملون الجنسية الأميركية أو الإقامة الدائمة في الولايات المتحدة "Green Card"، إلى تسجيل بياناتهم في حال تعرضهم لاعتداءات شخصية أو لحقت أضرار بممتلكاتهم وأراضيهم، أو مُنعوا من الوصول إليها والانتفاع بها.
وأوضحت أن جمع الإفادات والبيانات يأتي ضمن التحضير لرفع دعوى مدنية في الولايات المتحدة بشأن الأضرار التي لحقت بالسكان وممتلكاتهم، إضافة إلى مؤسسات أميركية تقول البلدية إنها تدعم الاعتداءات محل الشكوى.
وتشمل عملية التوثيق، بحسب الإعلان، الاعتداءات المباشرة على أبناء البلدة، والأضرار التي طالت المنازل والممتلكات والأراضي، إلى جانب الحالات التي مُنع فيها أصحاب الأراضي من الوصول إليها أو استغلالها.
تحرك قانوني في الولايات المتحدة
وأشارت البلدية إلى تعاون جهة فلسطينية-أميركية تحمل اسم "Olive Branch Funding Group" في هذا المسار، مضيفة أن المحامي جوناثان كتاب أبدى استعداده، وفقًا لها، لتحمل كامل تكاليف القضية.
وتسعى البلدية من خلال الخطوة إلى جمع ملف موثق يتضمن إفادات المتضررين وبياناتهم وحجم الأضرار التي لحقت بهم، بما يمكن استخدامه في الإجراءات القانونية المزمع اتخاذها أمام القضاء الأميركي.
وتأتي هذه الخطوة في ظل تصاعد اعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية، والتي تشمل مهاجمة الفلسطينيين وممتلكاتهم وأراضيهم، إلى جانب فرض قيود تحول دون وصول أصحاب الأراضي إليها.
وتُعد الطيبة من البلدات الفلسطينية ذات الغالبية المسيحية في محافظة رام الله، ويقول سكانها إنهم يواجهون منذ سنوات ضغوطًا واعتداءات تستهدف الأراضي والممتلكات، فيما يأتي التحرك الجديد في محاولة لنقل ملف الأضرار إلى مسار قضائي خارج الأراضي الفلسطينية.