دعا عضو قيادة الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين في لبنان فؤاد عثمان إلى التمسك بوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" والحفاظ على ولايتها الدولية، محذرًا من أن تقليص دورها وخدماتها سينعكس مباشرة على أوضاع اللاجئين الفلسطينيين وحقوقهم.
وجاءت تصريحات عثمان خلال ندوة نظمتها "النسائية الديمقراطية الفلسطينية – ندى" في مخيم عين الحلوة جنوبي لبنان، لبحث واقع خدمات "أونروا" والتحديات التي تواجهها في ظل أزمتها المالية والضغوط السياسية التي تتعرض لها.
وقال عثمان إن "أونروا" تتحمل مسؤولية تقديم الخدمات الصحية والتعليمية والاجتماعية للاجئين الفلسطينيين إلى حين التوصل إلى حل عادل لقضيتهم، مؤكدًا أن الدفاع عن الوكالة وولايتها الدولية يرتبط مباشرة بالدفاع عن قضية اللاجئين وحقهم في العودة.
واتهم عثمان الاحتلال الإسرائيلي باستهداف "أونروا" ومحاولة تقويض دورها، معتبرًا أن المساس بالوكالة ومؤسساتها يندرج ضمن محاولات الضغط على قضية اللاجئين الفلسطينيين وحقوقهم.
مطالب بتحسين الخدمات في لبنان
وفي ما يتعلق بأوضاع اللاجئين الفلسطينيين في لبنان، دعا عثمان الوكالة إلى تأمين تمويل كافٍ ومستدام لخدماتها، مطالبًا الدول المانحة والمجتمع الدولي بزيادة مساهماتها ورفع موازنة "أونروا" بما يتناسب مع الاحتياجات المتزايدة للاجئين.
وحذّر من تقليص الخدمات الصحية والاستشفائية أو تحميل اللاجئين أعباء مالية إضافية، داعيًا في المقابل إلى تطوير التغطية الصحية وتحسين نوعية الأدوية والخدمات المقدمة لهم.
وفي قطاع التعليم، رفض عثمان أي إجراءات من شأنها تقليص خدمات "أونروا" أو إغلاق مدارسها ودمجها، محذرًا من أن مثل هذه السياسات قد تؤدي إلى زيادة اكتظاظ الصفوف ورفع الأعباء عن الطلبة وعائلاتهم.
كما دعا إلى الإسراع في ترميم وتأهيل مدارس الوكالة المتضررة في مخيم عين الحلوة، وإعادتها إلى الخدمة، بما يساهم في الحد من الاكتظاظ والدوام المزدوج وتوفير بيئة تعليمية مناسبة للطلاب.
وأكد عثمان أن الدفاع عن "أونروا" لا يعني القبول بتراجع خدماتها، بل يتطلب التمسك بولايتها الدولية، بالتوازي مع مطالبتها بتحمل مسؤولياتها كاملة تجاه اللاجئين والعمل مع الدول المانحة لتوفير تمويل مستدام.
وتقدم "أونروا" خدمات أساسية للاجئين الفلسطينيين في مناطق عملياتها، تشمل التعليم والصحة والإغاثة والخدمات الاجتماعية، فيما تواجه منذ سنوات أزمات مالية متكررة تهدد قدرتها على الحفاظ على مستوى خدماتها في ظل تزايد احتياجات اللاجئين.
وتستند ولاية الوكالة إلى قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 302 لعام 1949، بينما يرتبط ملف اللاجئين الفلسطينيين سياسيًا بعدد من القرارات الدولية، أبرزها القرار 194 المتعلق بحق اللاجئين الراغبين في العودة إلى ديارهم والعيش بسلام مع جيرانهم، إضافة إلى التعويض.

