قائمة الموقع

الأشقر: قتل الأسرى داخل السجون سياسة ممنهجة بتحريض رسمي

2026-09-03T13:45:00+03:00
قتل الأسرى داخل سجون الاحتلال سياسة ممنهجة بتحريض رسمي "صورة أرشيفية"
فلسطين أون لاين

قال مدير مركز فلسطين لدراسات الأسرى، رياض الأشقر،اليوم الخميس، إن جرائم قتل الأسرى الفلسطينيين داخل سجون الاحتلال الإسرائيلي لا يمكن اعتبارها أحداثًا فردية، وإنما تمثل جرائم منظمة تحظى بغطاء رسمي من أعلى المستويات الأمنية والسياسية لدى الاحتلال.

وأوضح الأشقر، في تصريح صحفي، أن الاحتلال يحاول تضليل الرأي العام عبر تقديم لوائح اتهام بحق عدد من السجانين المتهمين بقتل الأسير ثائر أبو عصب في سجن النقب في نوفمبر/تشرين الثاني 2023، وتصوير الجريمة على أنها تصرف فردي وتجاوز من جانب السجانين، رغم ما تحظى به الانتهاكات بحق الأسرى من دعم وتحريض رسمي.

وأشار إلى أن جرائم قتل الأسرى منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول، والتي أسفرت عن وفاة 91 أسيرًا معلومَي الهوية، تحظى بدعم من حكومة الاحتلال، التي تمارس التحريض العلني ضد الأسرى وتشجع على ارتكاب انتهاكات بحقهم، من تعذيب وتجويع وإذلال وغيرها.

وأضاف أن وزراء حكومة الاحتلال، وفي مقدمتهم إيتمار بن غفير، يمنحون الضوء الأخضر للضباط والجنود العاملين مع الأسرى، سواء في الاعتقال أو التحقيق أو الإشراف على حياتهم داخل السجون، لممارسة التعذيب وحرمانهم من أبسط مقومات الحياة، مع توفير الحماية لهم في حال تسببوا بقتل أسير أو إصابته أو إصابته بإعاقة أو مرض مزمن.

وقال الأشقر إن الضباط والجنود المتهمين بقتل الأسير أبو عصب لم يرتكبوا الجريمة، وفق تقديره، إلا لعلمهم المسبق بأنهم محميون، ولوجود تعليمات تتيح الإضرار بالأسرى لأسباب واهية، موضحًا أن أبو عصب قُتل بعد توجيهه سؤالًا لأحد السجانين حول وجود هدنة في الحرب على غزة، في ظل عدم امتلاك الأسرى وسائل لمعرفة الأخبار الخارجية بعد إغلاق السجون وعزلهم عن العالم.

واعتبر أن تقديم لوائح اتهام بحق الجنود المشاركين في قتل أبو عصب لا يتجاوز محاولة لتحميل المستويات الدنيا من المنظومة الأمنية المسؤولية، وتضليل الرأي العام وإيهامه بوجود عدالة ومحاسبة، في وقت بات فيه المجتمع الدولي، بحسب قوله، على دراية بحجم الانتهاكات المرتكبة بحق الأسرى.

ولفت الأشقر إلى أن جولات بن غفير المتكررة داخل السجون، ونشر مقاطع مصورة تتضمن إهانة الأسرى والأسيرات، إلى جانب تأكيده على تشديد ظروف الاعتقال، تمثل سياسة تحريض علنية على تعذيب الأسرى وتجويعهم، ودعوة إلى ارتكاب المزيد من الجرائم بحقهم.

وطالب المؤسسات الحقوقية والإنسانية الدولية بالتدخل العاجل، وإرسال لجان تحقيق إلى سجون الاحتلال للوقوف على حالات قتل الأسرى والانتهاكات التي تعرضوا لها، مؤكدًا ضرورة تقديم المسؤولين المباشرين عن هذه الجرائم، وكذلك من أصدروا التعليمات بارتكابها، إلى المحكمة الجنائية الدولية، باعتبارها جرائم حرب بحق أسرى عُزّل.

وتأتي تصريحات الأشقر في ظل تصاعد التقارير الفلسطينية والدولية بشأن أوضاع الأسرى في سجون الاحتلال، وسط مطالبات متكررة بفتح تحقيقات مستقلة في الانتهاكات التي يتعرضون لها، وضمان المساءلة عن الجرائم المرتكبة بحقهم.

اخبار ذات صلة