قائمة الموقع

فتح: "ضم حماس والجهاد للمجلس الوطني غير مقبول".. تعثر الحوار مع الشعبية

2026-09-02T17:15:00+03:00
جميل مزهر ومحمود عباس
فلسطين أون لاين

كشفت مصادر فصائلية عن تعثر الحوار بين حركة فتح والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، عقب اللقاء الذي جمع وفدي الحركتين في مدينة العلمين المصرية، وسط خلافات بشأن الانتخابات التشريعية وتشكيل المجلس الوطني الفلسطيني.

وبحسب مصادر لشبكة "قدس" الإخبارية، فإن وفد حركة فتح، الذي ضم نائب رئيس الحركة حسين الشيخ، وعضو لجنتها المركزية ماجد فرج، ورئيس المجلس الوطني الفلسطيني روحي فتوح، لم يعرض على قيادة الحركة محضر اجتماعه مع الجبهة الشعبية، كما لم تُطرح الرؤية التي قدمتها الجبهة للنقاش داخل مؤسسات الحركة.

وكانت الجبهة الشعبية قد قدمت خلال اللقاء رؤية تفصيلية بشأن الحوار الوطني والاستحقاقات السياسية المقبلة، تقوم على الدخول في مرحلة انتقالية تبدأ بحوارات ثنائية بين مختلف القوى الفلسطينية، على أن تتطور لاحقًا إلى حوار وطني شامل يفضي إلى رؤية سياسية وبرنامج وطني موحد.

كما تتضمن رؤية الجبهة تشكيل مجلس وطني انتقالي وفق معايير متوافق عليها، يضم مختلف الفصائل الفلسطينية، بما فيها حركتا حماس والجهاد الإسلامي، باعتبار ذلك مدخلًا لإعادة بناء مؤسسات التمثيل الوطني على قاعدة المشاركة والتوافق.

ونقلت المصادر عن قيادي في الجبهة الشعبية أن نائب الأمين العام للجبهة، جميل مزهر، أبلغ وفد فتح خلال الاجتماع أن الجبهة منفتحة على مختلف الخيارات التحالفية في الانتخابات، وأن موقفها النهائي في هذا الشأن سيُحدد وفق ما تقرره الهيئات القيادية للحركة.

ونفى القيادي أن تكون الجبهة قد طرحت خلال اللقاء طلبًا رسميًا بتأجيل الانتخابات التشريعية، موضحًا أن رؤية الجبهة تستند بصورة أساسية إلى عقد اجتماع للأمناء العامين للفصائل الفلسطينية، على أن يكون الاجتماع صاحب قرار، ويصدر عنه توافق بشأن الانتخابات والقضايا الوطنية المطروحة.

وأضاف أن الجبهة ترى أن الذهاب إلى مجلس وطني انتقالي في المرحلة الحالية يمثل الخيار الأجدى لمعالجة قضايا التمثيل الوطني وإعادة ترتيب مؤسسات منظمة التحرير.

في المقابل، نقلت المصادر عن مسؤول في حركة فتح رفض الحركة للرؤية التي طرحتها الجبهة، معتبرًا أن المقترحات المتعلقة بتأجيل الانتخابات وتشكيل مجلس وطني يضم حركتي حماس والجهاد الإسلامي غير مقبولة بالنسبة إلى قيادة الحركة.

وقال المصدر إن فتح ماضية في ترتيبات الانتخابات التشريعية، وإنها لا ترى إمكانية لتشكيل مجلس وطني يضم حماس والجهاد الإسلامي في ظل عدم وجود توافق، وفق رؤيتها، على البرنامج السياسي لمنظمة التحرير الفلسطينية.

وبشأن إمكانية تقديم رد رسمي على مقترح الجبهة، رجّح المصدر عدم تقديم فتح ردًا على الرؤية المطروحة، مؤكدًا أن الحركة ستواصل ترتيباتها المتعلقة بالاستحقاقات الانتخابية.

وكانت الجبهة الشعبية قد رفضت، وفق مصدر قيادي فيها، عرضًا من حركة فتح يتعلق بالحصول على مقاعد في المجلس الوطني والمجلس المركزي ومختلف دوائر منظمة التحرير، حتى في حال عدم عودتها إلى عضوية اللجنة التنفيذية، مؤكدة تمسكها برؤيتها بشأن إعادة بناء مؤسسات التمثيل الوطني على أساس المشاركة والتوافق.

وتأتي هذه الخلافات في ظل استمرار النقاشات بين الفصائل الفلسطينية بشأن شكل المرحلة السياسية المقبلة، وآليات إجراء الانتخابات، وإعادة ترتيب مؤسسات منظمة التحرير، وسط تباين واضح في الرؤى بشأن شروط وآليات المشاركة والتمثيل الوطني.

اخبار ذات صلة