قائمة الموقع

بن غفير يمضي في "التأسيس المعنوي للهيكل" قبيل الأعياد اليهودية

2026-09-02T12:22:00+03:00
فرض الطقوس التوراتية في المسجد الأقصى، وذلك بالتزامن مع اقتراب موسم الأعياد اليهودية "أرشيف"
فلسطين أون لاين

أكد وزير الأمن القومي الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن غفير، المضي في نهج وصفته مؤسسة القدس الدولية بـ"التأسيس المعنوي للهيكل" المزعوم، عبر فرض الطقوس التوراتية في المسجد الأقصى، وذلك بالتزامن مع اقتراب موسم الأعياد اليهودية.

وقالت المؤسسة، في قراءة لها، إن بن غفير أدلى بهذه التصريحات خلال اقتحامه المسجد الأقصى، الإثنين 31 أغسطس/آب 2026، للمرة الـ19، برفقة نشطاء من جماعة "مدرسة جبل الهيكل".

وبحسب المؤسسة، قال بن غفير لنشطاء الجماعة إنه يشاركهم الاعتقاد بـ"الحاجة إلى البوق والتيفيلين والسبت وصولًا إلى الهيكل"، معتبرًا أن الوصول إلى ما وصفه بـ"الخلاص" يتم عبر نهج متدرج "شيئًا فشيئًا".

وأشار بن غفير، وفق ما نقلته المؤسسة، إلى أن التغيير في هوية المسجد الأقصى "لم يكن بسيطًا"، وإنما تحقق عبر "حروب تلو حروب".

واعتبرت مؤسسة القدس الدولية أن أخطر ما في تصريحات بن غفير يتمثل في نظرته إلى فرض الطقوس التوراتية داخل المسجد الأقصى باعتبارها خطوات متدرجة تقود إلى تأسيس "الهيكل" المزعوم.

وأوضحت أن الاحتلال يعمل منذ سنوات على مسار موازٍ للتقسيم الزماني والمكاني، يتمثل في فرض الطقوس التوراتية بصورة متصاعدة، باعتبارها تمهيدًا معنويًا للتأسيس المادي للهيكل المزعوم في موقع المسجد الأقصى.

وبالتزامن مع اقتراب موسم الأعياد اليهودية، الذي يبدأ في 12 سبتمبر/أيلول المقبل ويضم أربع مناسبات، أشارت المؤسسة إلى أن منظمات "الهيكل" تعمل بالتنسيق مع شرطة الاحتلال على توظيف الموسم في مسارين داخل الأقصى.

ويتمثل المسار الأول، وفق المؤسسة، في فرض نفخ البوق داخل المسجد الأقصى برعاية شرطة الاحتلال، بعدما كان يجري بصورة متساهلة ومن دون إعلان رسمي عن رعاية الشرطة لهذه الطقوس.

أما المسار الثاني، فيتعلق بالسعي إلى فتح المسجد الأقصى أمام المستوطنين يوم السبت، بما يهدف إلى تكريس تصور "المقدس المشترك"، وفرض واقع يسمح بممارسة طقوس دينية يهودية داخل المسجد.

وحذرت المؤسسة من أن المسجد الأقصى يقف أمام "مفترق تاريخي"، مشيرة إلى أن محطات سابقة من الصراع شهدت مواجهات اندلعت على خلفية الانتهاكات التي استهدفت المسجد الأقصى.

وأضافت أن الاحتلال يعوّل على ما وصفته بـ"الإبادة" وما رافقها من "إجرام وترهيب" لوقف المسار الذي واجهته مخططاته في الأقصى خلال السنوات الماضية، في محاولة للوصول إلى ما سمته "الحسم الكامل".

وأكدت مؤسسة القدس الدولية أن المسجد الأقصى ظل حاضرًا في محطات الصراع، معتبرة أن المسؤولية عن حمايته لا تقع على الفلسطينيين وحدهم، وإنما "الأقصى مسؤولية أمة"، وفق تعبيرها.

وتتزامن هذه التحذيرات مع اقتراب موسم الأعياد اليهودية، وسط مخاوف فلسطينية من استغلاله لفرض مزيد من الطقوس والممارسات داخل المسجد الأقصى، بما يهدد الوضع القائم فيه ويمهد لتغييرات أوسع في هويته وطبيعة العبادة داخله.

اخبار ذات صلة