تشهد أروقة البيت الأبيض حالة متزايدة من التوتر وعدم الرضا، في وقت تتواصل فيه الحرب مع إيران ويواجه الحزب الجمهوري احتمال تكبد خسائر في انتخابات التجديد النصفي المقبلة، بينما يستعد عدد كبير من موظفي إدارة الرئيس ترمب لمغادرة مناصبهم.
ونقلت صحيفة "إندبندنت" البريطانية عن ماغي هابرمان، مراسلة نيويورك تايمز وأحد أبرز المتابعين للرئيس ترمب، قولها إن الرئيس ليس في مكان جيد مع موظفيه، وإنه أصبح كثير الانفعال والهجوم على الآخرين، وهو ما يحدث عادة عندما لا تسير الأمور على النحو الذي يريده.
وأضافت هابرمان أن معظم الناس قرروا أنهم يريدون القيام بشيء آخر، في إشارة إلى رغبة واسعة داخل الإدارة في الرحيل.
بيد أن المتحدث باسم البيت الأبيض ديفيس إنغل رفض هذه التقييمات بشدة، واتهم هابرمان بالانشغال المفرط بترمب والسعي إلى الحفاظ على أهميتها الإعلامية.
وتوضح "إندبندنت" أن هذه الأنباء تأتي قبيل الرحيل المرتقب للمتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت في نهاية الشهر، وسط سلسلة من التغييرات التي طالت مسؤولين بارزين في الإدارة.
وتحدثت تقارير عن استياء داخل البيت الأبيض من ناتالي هارب، إحدى مساعدات ترمب المعروفة بولائها الشديد للرئيس، وقالت هابرمان إنها ليست محبوبة لدى كثير من زملائها.
وتزايدت التوترات أيضا بسبب الحرب مع إيران، بعدما أفادت واشنطن بوست بأن ترمب واجه وزير الدفاع بيت هيغسيث في كامب ديفيد بشأن تراجع مخزونات الذخائر الأمريكية، وما قد يفرضه ذلك من قيود على الخيارات العسكرية لإنهاء الحرب.
وبحسب الصحيفة، شعر ترمب بأنه تعرض للتضليل، معتبرا أن المشكلة كان يُفترض أن تكون قد حُلت.
وأثار التقرير عن عدم رضا الموظفين غضب الرئيس، الذي هاجم عبر منصته "تروث سوشيال" من وصفهم بـ"المسربين الخونة"، متوعدا بملاحقتهم والسعي إلى أحكام بالسجن لفترات طويلة بحقهم.
وتُضاف إلى ذلك تقارير عن توتر العلاقة مع مدير مكتب التحقيقات الفدرالي كاش باتيل، الذي نفت الإدارة وجود خلافات معه، فيما رفع باتيل دعوى تشهير ضد مجلة "ذي أتلانتيك" بسبب تقارير عن مشكلات داخل مكتبه.
وتأتي هذه التطورات بعد إقالة وزيرة الأمن الداخلي كريستي نويم في مارس/آذار الماضي، ثم إقالة المدعية العامة بام بوندي في أبريل/نيسان، ما يعكس حجم الاضطراب الذي يحيط بإدارة ترمب مع استمرار الحرب وضغوط الداخل السياسي.