أكد نائب رئيس المكتب السياسي لحركة الجهاد الإسلامي د. محمد الهندي أن نتائج معركة "طوفان الأقصى" ستقرر مصير المنطقة لعقود طويلة، "وقد تشبه نتائج المعركة النكبة التي قررت مصير المنطقة لعقود طويلة، ونعيش آثارها حتى اليوم".
وشدد على أن "إسرائيل" لم تستطيع حتى اللحظة حسم أيا من الجبهات: غزة، لبنان، إيران.
وقال الهندي، خلال كلمته في اللقاء الوطني الفلسطيني الذي نظمه (مؤتمر فلسطيني تركيا)، اليوم الجمعة، إن "الطوفان قلب المنطقة على عقب، وليس فقط في فلسطين. وتسارعت الأحداث بشكل لافت ومضطرد، وبشكل يصعب متابعته".
وأوضح أن المواجهة العسكرية ليست فقط في الميدان بل هي مواجهة اقتصادية وسياسية وإعلامية، وحتى معركة على الوعي للسيطرة على الروح والعقل، "وهنا تحديدًا يحدث النصر أو الهزيمة".
وسلط الضوء على عدة ظواهر، أولها "إسرائيل" – فكانت قبل الطوفان - تقدم صورة مخادعة لواحة الديمقراطية في "صحراء التخلف، ولا مشاكل داخلية، وقوية لا تُقهر وتحسم المعارك في سرعة شديدة.. كل هذا انتهى؛ فهي منقسمة ومنهكة، والحروب التي شنتها لم تحسمها، ولن تحسمها".
وذكر أن "إسرائيل الراهنة فلتت من عقالها، تضرب وتستعدي الكثير، تضرب سورية وتستعدي تركيا، ردود الفعل والضرب في أماكن تجلب لها مشاكل كان يمكن تجنبها. هذا مظهر من مظاهر التخبط، وهي تخسر في أهم معاقلها وحاضنتها الأساسية، ألا وهو ميدان الرأي العام، والأخطر حلمها في السيطرة على المنطقة، سواء السيطرة على طرق الطاقة أو برامج التطبيع ومشروع الشرق الأوسط الكبير".
واستدل بمثال آخر "الغرب الذي برر هجوم إسرائيل وإبادتها الجماعية هو الكيان الرأسمالي المتوحش، مستمر وباق، و(ترامب) تمثيل له ليس أكثر. ومن أمثلة ذلك المحكمة الجنائية الدولية".
وحول الحديث عن نتائج الانتخابات الإسرائيلية، قلل الهندي من نتائجها، وأوضح أن الانقسام في المجتمع الإسرائيلي ليس حول القدس وفلسطين أو الدولتين وغيرها.
وقال إن "الانقسام على مسائل داخلية صرفة، من قضايا الفساد والتجنيد وغيرها. هذا الانقسام مسّ المجتمع الإسرائيلي، وليس فقط الأحزاب، بل بات أكثر تطرفًا من نتنياهو وحكومته. لذلك، الانتظار وفحص النتيجة لا ينبغي أن يبنى عليه شيء".
وانتقد حالة العجز الكامل والاستسلام العربي أمام الإدارة الأمريكية والغرب، وذلك أمام تضحيات شعبنا المستمرة منذ قرن.
لا حسم
واعترف القيادي في الجهاد الإسلامي بأن ورقة ممثل مجلس السلام نيكولاي ميلادينوف بأنها "تحمل السم" وقد قبلتها الفصائل على أمل وقف إطلاق النار، لكن ثمة قضايا لم تحسم بالنسبة لـ"إسرائيل"، ومنها غزة، الممر بين آسيا وأفريقيا ومصر والشام، وكذلك لبنان وإيران.
وفيما يتعلق بالانتخابات الفلسطينية، قال إن "السلطة تتصرف كأنها من مكان آخر؛ إبادة جماعية في غزة، وتذهب تنادي بانتخابات لتجديد شرعية السلطة، ليس أكثر".