قائمة الموقع

عبده: تحويل نشاط طفولي بريء لتهديد أمني نمط إسرائيلي متكرر تجاه غزة

2026-08-28T08:13:00+03:00
رئيس المرصد الأورو متوسطي لحقوق الإنسان د. رامي عبده
فلسطين أون لاين

أكد رئيس المرصد الأورو متوسطي لحقوق الإنسان د. رامي عبده أن تحويل نشاط طفولي بريء كالطائرات الورقية إلى تهديد أمني مزعوم يمثل نمطًا متكررًا في السياسة الإسرائيلية تجاه غزة، إذ يعاد تعريف سلوكيات مدنية عادية كـاستفزازات لتبرير هجمات عسكرية أو تهجير قسري وإخلاء غير قانوني.

وأضاف عبده لصحيفة "فلسطين": "هذا النهج يستخدم لتحويل الأنظار عن طبيعة العدوان المفروض على القطاع منذ سنوات، والرفض الإسرائيلي لخارطة الطريق المتفق عليها في القاهرة، ولخلق مسوّغ إعلامي وقانوني أمام الرأي العام الدولي لأي تصعيد عسكري بدأت أفقه فعليا بموجة مكثفة من الغارات في الأيام الماضية".

من الناحية القانونية، أكد عبده أن معاقبة أو استهداف الأطفال بسبب لعبهم يتعارض مع اتفاقية حقوق الطفل والقانون الدولي الإنساني الذي يوجب حماية خاصة للأطفال في النزاعات المسلحة.

وبشأن نظرة الاتحاد الأوروبي والحقوقي لهذا الانحدار الإسرائيلي، أشار إلى أنه صدرت بعض المواقف الأوروبية والدولية المنددة بالسلوك الإسرائيلي، ولكن حقيقة كل ذلك لا يتناسب مع مستوى الإجرام الإسرائيلي، ولا الاستخفاف بقواعد القانون الدولي. لذلك المطلوب إجراءات وخطوات فعالة تنتصر للمظلومية الفلسطينية وتوقف مسار الإفلات من العقاب.

وشدد عبده أنه يجب أن يستخدم الموقف الإسرائيلي كدليل إضافي في الشكاوى المرفوعة أمام آليات دولية (كالمحكمة الجنائية الدولية) حول انتهاك حقوق الطفل الفلسطيني، وينبغي إطلاق حملات المناصرة والضغط السياسي في البرلمانات الأوروبية، بما فيها حملات لإطلاق طائرات ورقية من أطفال العالم لإظهار حقيقة هذا النشاط الطفولي.

وأكد أن الحق في اللعب مكفول في المادة 31 من اتفاقية حقوق الطفل، وأي تجريم أو ملاحقة لنشاط ترفيهي طفولي خاصة حين يصدر عن مستويات رسمية أو شبه رسمية، يمكن وصفه بأنه انتهاك لهذا الحق، ومؤشر على منطق عقابي جماعي يطال حتى أبسط مظاهر الحياة اليومية للأطفال في بيئة محاصرة أصلًا.

وأشار إلى أنه عندما يتعلق الأمر بأطفال غزة الذين تعرضوا لإبادة ممنهجة فاستشهد منهم أكثر من 20 ألفا وفقد مئات غيرهم ويعيش مئات الآلاف حالة نزوح في ظل أوضاع إنسانية بائسة وكارثية فإن أبسط حق لهم أن يتاح لهم اللهو واللعب دون قيود أو قهر.

ورغم النفي الفلسطيني بأن يكون استخدام الطائرات الورقية كان بشكل مقصود، صعد قادة الاحتلال تهديداتهم تجاه غزة لأجل لعبة أطفال، وفي تهديده قال وزير جيش الاحتلال يسرائيل كاتس: "إنه أوعز مع رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو لجيش الاحتلال اتباع سياسة صفر احتواء وصفر تسامح، تجاه (ما زعم أنه) إطلاق الطائرات الورقية من غزة"، مهددا، أنه في حال استمرت ستتخذ إجراءات قوية لوضع حد لهذه الظاهرة، وأن حكم الطائرة الورقية كحكم الطائرة المسيرة.

وشاركت وسائل الإعلام العبرية في عملية تضخيم مسألة الطائرات الورقية واعتبارها تهديدا، فنشرت "القناة  12" صورة لطائرة ورقية معلقة على شجرة وصلت لكيبتوس ناحال عوز، وصورة أخرى لطائرة ورقية سقطت على أرض "ريعيم".

وتماهى "مجلس السلام" بقيادة الولايات المتحدة الذي يشرف على تنفيذ خطة وقف إطلاق النار في القطاع مع التضخيم الإسرائيلي للقضية، وحذر من إطلاق الطائرات الورقية، بعدما هددت (إسرائيل) بشن ضربات انتقامية.

اخبار ذات صلة