تصاعدت خلال الساعات الماضية وتيرة الاعتداءات الإسرائيلية والاستيطانية في الضفة الغربية المحتلة، في مشهد امتد من الاقتحامات والاعتقالات إلى الاعتداء على الفلسطينيين وممتلكاتهم، بالتزامن مع تجريف أراضٍ وإقامة بؤر استيطانية وفرض قيود جديدة على حركة المواطنين.
ففي جنين، اعتقلت قوات الاحتلال الشاب بدر عصعوص عقب اقتحام منزله في بلدة كفيرت جنوب المدينة والعبث بمحتوياته، كما اقتحمت بلدة السيلة الحارثية غرب جنين واعتقلت ثلاثة شبان، هم: قصي معاذ شواهنة، وعيسى خباص، ووليد عاهد جردات، إلى جانب مداهمة عدد من المنازل.
وفي الخليل، اقتحمت قوات الاحتلال بلدة الكرمل شرق يطا، وسط مداهمات للمنازل، فيما أصيبت سيدة وطفلة برصاص الاحتلال خلال اقتحام مدينة يطا، وفق الهلال الأحمر الفلسطيني.
كما اقتحمت قوات الاحتلال مناطق عدة في نابلس، بينها منتزه جمال عبد الناصر والمنطقة الشرقية وقرية زيتا جماعين وقرية مادما، واحتجزت فتى في شارع عمّان، بالتزامن مع دخول حافلات إضافية للمستوطنين إلى المنطقة الشرقية باتجاه مقام قبر يوسف.
وامتدت الاقتحامات إلى طولكرم، حيث داهمت قوات الاحتلال بلدة عنبتا واعتدت على عدد من المنازل، غالبيتها تعود لأسرى محررين، كما اقتحمت منزلًا في بلدة قفين شمال المحافظة.
وفي محافظات أخرى، اقتحمت قوات الاحتلال مدينة سلفيت، ومدينة قلقيلية من مدخلها الشرقي، وبلدة طمون جنوب طوباس، وبلدة حزما شمال القدس المحتلة.
وبالتوازي مع اقتحامات الاحتلال، واصل المستوطنون اعتداءاتهم على الفلسطينيين وأراضيهم وممتلكاتهم في مناطق متفرقة من الضفة.
وفي رام الله، أطلق مستوطنون مواشيهم في المنطقة الشمالية لبلدة سنجل، واقتحموا بأغنامهم المدخل الغربي لقرية المغير، شمال شرقي المدينة، كما أعادوا تمديد أنابيب حديدية بهدف سرقة المياه من الخط الرئيس المغذي للقرية.
وسرق المستوطنون مقتنيات من عزبة أبو عامر في منطقة شعب اللوز غربي القرية، فيما اعتدوا على محيط منازل وأراضٍ في قرية برقا شرق رام الله، وجرفوا وسوّوا أراضي منطقة المرج، قبل إقامة بؤرة استيطانية جديدة على أراضي القرية.
وأضرم مستوطنون النار في مركبة قرب دوار عين أيوب غرب رام الله، فيما وضع آخرون بوابة حديدية على مدخل منزل الفلسطيني محمد العبيات في قرية أم صفا شمال غربي المدينة.
وفي الخليل، اقتحم مستوطنون مسكنًا فلسطينيًا في خربة "غوين" قرب بلدة السموع، وسرقوا ممتلكات من مسكن آخر في منطقة شعب البطم بمسافر يطا، كما طاردوا رعاة أغنام في عرب الفقير شرق يطا بهدف سرقة مواشيهم، وأغلقوا الطريق المؤدي إلى قرية أم الخير باستخدام أعمدة خشبية وكهربائية قرب منطقة الكرفانات.
وفي بيت لحم، هاجم مستوطنون صحفيين في بلدة جناتا، واعتدوا، بحماية قوات الاحتلال، على نشطاء ومتضامنين أجانب قرب المدينة.
وفي نابلس، اختطف مستوطنون المزارع محمود نصاصرة أثناء رعيه أغنامه في منطقة جبل القعدة ببلدة بيت فوريك شرق المدينة.
أما في سلفيت، فقد رفع مستوطنون أعلام الاحتلال قرب عدد من المنشآت التجارية في المنطقة الغربية من بلدة ديربلوط، في حين اقتحم مستوطنون المسجد الأقصى المبارك وأدوا ما يسمى "السجود الملحمي".
وتأتي هذه الاعتداءات في ظل تصاعد عمليات الاحتلال والمستوطنين في الضفة الغربية، وسط توسع الاستيطان وتجريف الأراضي والاعتداء على الفلسطينيين وممتلكاتهم، بما يعكس استمرار سياسة التضييق والتهجير القسري وفرض أمر واقع جديد على الأرض.