غزة/ مؤمن الكحلوت:
تشهد بطولة الشهيد "أمجد كلاب" التنشيطية، التي تقام على ملعب نادي خدمات المغازي، حضورًا جماهيريًا لافتًا، يعكس عودة النشاط الرياضي إلى قطاع غزة، في ظل الظروف الصعبة التي يعيشها القطاع منذ اندلاع الحرب في أكتوبر 2023.
وتقام منافسات البطولة، بمشاركة ثمانية فرق وأندية من المحافظة الوسطى، وسط حضور جماهيري كبير ملأ مدرجات الملعب الواقع في قلب المخيم، في مشهد أعاد إلى الواجهة أجواء المنافسات الرياضية والتجمعات الجماهيرية.
وشهدت الجولة الافتتاحية من المسابقة، منافسة قوية وندية واضحة بين الفرق المشاركة، بحضور عدد من الشخصيات والكوادر الرياضية، ومجلس إدارة نادي خدمات المغازي، يتقدمهم رئيس النادي عبد الباسط العويدات.
وفي المباراة الأولى، تغلب اتحاد دير البلح على فريق الشهيد مهند الللي إداريا بنتيجة (3_0) ، بينما تغلب فريق خدمات المغازي على نظيره المصدر، بهدفين دون رد.
وتغلب فريق الشهيد الصحفي الرياضي "خالد أبو زر" على فريق الشهيد رشدي عيد بنتيجة (4_2)، في لقاء اتسم بالإثارة والمتعة الكروية.
وفاز فريق شباب الزوايدة على منافسه فريق الشهيد أحمد عويضة بنتيجة (4_1)، وتختتم بذلك مواجهات دور الثمانية من المسابقة، التي أدارها الحكم موسى غنام.
وتتواصل منافسات البطولة يوم الجمعة، بإقامة مواجهتين لتحديد طرفي المباراة النهائية، حيث يلتقي اتحاد دير البلح مع خدمات المغازي، فيما يواجه الزوايدة فريق الشهيد الصحفي خالد أبو زر، ويتأهل الفائزان من المواجهتين إلى المباراة النهائية للبطولة.
متنفس للجماهير ورسالة صمود
ولا تقتصر أهمية البطولة على الجانب الرياضي، إذ باتت مثل هذه الفعاليات تمثل متنفسًا للجماهير في مخيم المغازي، في ظل تضرر وتدمير العديد من المنشآت والملاعب الرياضية، وتراجع المساحات المتاحة أمام المواطنين للترفيه وممارسة الأنشطة المختلفة.
ويتحول ملعب خدمات المغازي خلال أيام البطولة إلى مساحة للقاء الجماهير واللاعبين واستعادة جزء من أجواء الحياة الطبيعية، حيث يجد المشجعون في متابعة المباريات فرصة للابتعاد مؤقتًا عن آثار الحرب، والحصول على مساحة من الفرح وسط واقع مليء بالتحديات.
وتؤكد الجماهير التي تتوافد بأعداد كبيرة إلى الملعب أن كرة القدم في غزة تتجاوز كونها مجرد منافسة رياضية، لتصبح وسيلة للتجمع واستعادة الحياة الاجتماعية، ورسالة أمل وصمود في مواجهة الظروف الصعبة.
وبينما تتنافس الفرق على لقب بطولة الشهيد أمجد كلاب، تبدو المدرجات هي الأخرى شاهدة على حكاية مختلفة؛ حكاية مجتمع يحاول استعادة تفاصيل حياته اليومية من بوابة الرياضة، ويؤكد أن شغف كرة القدم ما زال حاضرًا رغم كل ما خلفته الحرب من آثار.