دعت القوى الوطنية والإسلامية في الضفة الغربية وعموم فلسطين، اليوم الإثنين، الجماهير الفلسطينية إلى المشاركة الفاعلة في سلسلة الفعاليات الجماهيرية المقررة الأربعاء المقبل في مختلف المحافظات والمدن، بالتزامن مع إحياء "اليوم الوطني لاسترداد جثامين الشهداء المحتجزة والكشف عن مصير المفقودين".
وأعلنت القوى تنظيم تجمعات متزامنة منتصف النهار في رام الله والخليل ونابلس وبيت لحم وطوباس، تحت شعار "لنا أسماء.. ولنا وطن"، تأكيدًا على المطالبة باسترداد جثامين الشهداء المحتجزة لدى الاحتلال في الثلاجات وما يعرف بـ"مقابر الأرقام".
وقالت القوى إن خطورة ملف احتجاز الجثامين تتزايد في ظل معطيات حديثة تشير إلى وجود نحو 1700 جثمان محتجز لدى سلطات الاحتلال، وسط تقديرات ميدانية وحقوقية تفيد بأن العدد الفعلي قد يكون أكبر من ذلك.
وطالبت بتدويل الملف والتحرك العاجل على المستوى الدولي لملاحقة سلطات الاحتلال ومحاسبتها، مؤكدة أن سياسات التهجير والاستيطان ومحاولات الضم والتهويد لن تثني الشعب الفلسطيني عن التمسك بأرضه والدفاع عن مقدساته وحقوقه.
وأشارت إلى أن احتجاز جثامين الشهداء يمثل سياسة عقابية وسلوكًا سياسيًا يستخدمه الاحتلال للضغط والمساومة على الفلسطينيين وذوي الشهداء، فضلًا عن كونه شكلًا من أشكال العقاب الجماعي، وانتهاكًا لقواعد القانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف التي تكفل احترام كرامة الموتى وحق ذويهم في دفنهم.
وأوضحت أن سياسة احتجاز الجثامين تعود إلى العقود الأولى للاحتلال، حين بدأ دفن الشهداء في "مقابر الأرقام" السرية، قبل أن تتوسع خلال السنوات الأخيرة لتشمل احتجاز الجثامين في الثلاجات، ما جعل الملف واحدًا من أبرز القضايا الإنسانية والحقوقية العالقة.
وشددت القوى، في ختام بيانها، على ضرورة اضطلاع المؤسسات الحقوقية والإنسانية الدولية، وفي مقدمتها اللجنة الدولية للصليب الأحمر، بدورها والانتقال من الإدانة إلى التحرك العملي المباشر.
كما دعت الجهات الأممية إلى فرض زيارات عاجلة للأسرى والأسيرات، وتشكيل لجان طبية وحقوقية محايدة لإعداد تقارير ورفعها إلى الرأي العام، مؤكدة ضرورة توفير حماية دولية للشعب الفلسطيني والأسرى في ظل استمرار جرائم الاحتلال والاستيطان والانتهاكات للقانون الدولي.