أدانت منظمة "أطباء بلا حدود" قرار المدعي العام العسكري الإسرائيلي إغلاق قضيتين تتعلقان باستهداف موظفين تابعين لها في قطاع غزة، من دون فتح تحقيق جنائي، مطالبة بإجراء تحقيق مستقل ومحايد في ملابسات الهجمات ومحاسبة المسؤولين عنها.
وقالت المنظمة في بيان، اليوم السبت؛ إن قرار إغلاق القضيتين جاء بعد نحو عامين من تقديم طلباتها الرسمية، وبعد لجوئها إلى المحكمة العليا الإسرائيلية احتجاجًا على عدم استجابة المدعي العام العسكري لطلباتها.
واعتبرت أن إغلاق الملفات بعد هذا التأخير "يثير أسئلة أكثر مما يقدم إجابات"، وأن التحقيق العسكري الداخلي لا يمكن أن يحل محل المساءلة المستقلة.
وأشارت "أطباء بلا حدود" إلى مقتل 15 من موظفيها على يد القوات الإسرائيلية في غزة منذ تشرين الأول/ أكتوبر 2023، لافتة إلى أن موظفيها وأفرادًا من عائلاتهم قُتلوا رغم معرفة مواقع وجودهم، فيما كانت مركبات المنظمة تحمل شعارها بشكل واضح.
وأضافت أن هؤلاء يمثلون جزءًا من نحو 1700 عامل في مجال الرعاية الصحية قُتلوا في غزة خلال الفترة ذاتها، في ظل تدمير مرافق صحية واستهداف قوافل إنسانية وعاملين في المجال الطبي والإغاثي والصحفيين وموظفي الأمم المتحدة.
وجددت المنظمة مطالبتها بإعادة فتح القضيتين وإحالتهما إلى جهة تحقيق مستقلة ومحايدة، مؤكدة أن أي هدف عسكري لا يبرر سقوط أعداد كبيرة من المدنيين، وأن المراجعات الداخلية التي تجريها المؤسسة العسكرية لا تكفي لتحقيق العدالة. وقالت إن موظفيها "كانوا يستحقون الحماية، واليوم يستحقون العدالة".
وتتعلق القضية الأولى بهجمات متعددة استهدفت قافلة تابعة للمنظمة في مدينة غزة في تشرين الثاني/ نوفمبر 2023، وأسفرت عن استشهاد شخصين، فيما تعود القضية الثانية إلى غارة استهدفت مأوى لأطباء بلا حدود في خان يونس جنوب القطاع في شباط/ فبراير 2024، ما أدى إلى استشهاد شخصين وإصابة ستة آخرين.