أعلن اللاعب العراقي في الفنون القتالية المختلطة، ضاري العبيدي، انسحابه رسميا من منافسات بطولة العالم، وذلك بعد أن أوقعته القرعة في مواجهة لاعب يمثل دولة الاحتلال الإسرائيلي، مؤكدا أن قراره يأتي انطلاقا من الموقف المبدئي الثابت تجاه القضية الفلسطينية ورفض التطبيع بمختلف أشكاله.
ونقلت وكالة الأنباء العراقية عن العبيدي قوله: "تمكنا من حسم التأهل وضمان الوجود ضمن المربع الذهبي للبطولة والمنافسة على أحد المراكز المتقدمة، إلا أن نتائج القرعة أوقعتني في مواجهة لاعب من الكيان الإسرائيلي، وهو ما جعلني أتخذ قرار الانسحاب فورا وبشكل حاسم ودون أي تردد".
وأضاف أن "هذا الموقف ينبع من إيمان مطلق وعدالة الدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني الشقيق، ورفض قاطع للاعتراف بالكيان الإسرائيلي الغاصب"، مبينا أن "القرار جاء بالاتفاق والتشاور مع مدربي، ليكون رسالة تضامن واضحة تعكس الضمير الحي لكل رياضي عربي ومسلم تجاه القضية الفلسطينية".
وأشار اللاعب العراقي إلى أنه "على الرغم من الطموح الرياضي الكبير في مواصلة المشوار والتتويج بميدالية عالمية ترفع اسم العراق عاليا في هذا المحفل الدولي، فإن المبادئ الوطنية والإنسانية تظل فوق أي إنجاز أو تتويج رياضي".
وأثار قرار العبيدي إشادة واسعة من الجماهير العراقية والعربية، وسط تفاعل لافت بين المتابعين على مواقع التواصل الاجتماعي، مؤكدين أن قرار اللاعب يعد موقفاً مبدئياً يرفض التطبيع.
وأشاد عدد من المعلقين بقرار العبيدي، معتبرين أن اختياره الانسحاب رغم اقترابه من المنافسة على إحدى الميداليات العالمية يعكس تمسكه بموقفه تجاه القضية الفلسطينية، وأن رفض مواجهة لاعب إسرائيلي يمثل بالنسبة إليهم رفضاً للاعتراف بالاحتلال والتطبيع الرياضي.
ورأى آخرون أن اللاعب وضع المبدأ فوق الإنجاز الشخصي، بعدما كان أمام فرصة للمنافسة على مركز متقدم ورفع اسم العراق في البطولة.
وأكدوا أن قيمة الرياضي لا تُقاس فقط بعدد الميداليات التي يحققها، وإنما أيضاً بالمواقف التي يتخذها عندما تتعارض المنافسة مع قناعاته ومبادئه.
وذهب بعض المعلقين إلى اعتبار القرار رسالة تتجاوز حدود البطولة، مشيدين بقدرة لاعب رياضي على تحويل موقفه الشخصي إلى تعبير عن موقف إنساني تجاه فلسطين، كما اعتبروا أن التخلي عن فرصة المنافسة على ميدالية عالمية من أجل موقف مبدئي يستحق الاحترام.

