قائمة الموقع

اعتصامات فلسطينية غاضبة في لبنان رفضاً لتقليص خدمات "أونروا"

2026-08-21T18:58:00+03:00
اعتصامات اللاجئين في لبنان.
بيروت/ فلسطين أون لاين:

شهدت مخيمات اللاجئين الفلسطينين في لبنان، اعتصامات جماهيرية حاشدة ومتزامنة أمام مكاتب "أونروا" في مخيم "نهر البارد" ومخيم "عين الحلوة" ومنطقة البقاع الأوسط – تعلبايا، رفضاً لأي مساس بولاية وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين أو تقليص خدماتها.

وشارك في الاعتصامات حشد واسع من اللاجئين وممثلين عن الفصائل واللجان الشعبية والاتحادات والمؤسسات الأهلية والاجتماعية وفعاليات وطنية ونقابية.

ورفع المعتصمون لافتات تؤكد على التمسك بـ"أونروا" باعتبارها عنواناً سياسياً وقانونياً لقضية اللاجئين الفلسطينيين وشاهداً دولياً على مسؤولية المجتمع الدولي تجاههم.

وفي مخيم نهر البارد للاجئين الفلسطينيين في مدينة طرابلس شمال لبنان، أكد عبد الله ديب، في كلمة باسم المنظمات الجماهيرية الديمقراطية، أن استهداف الأونروا يعني استهداف حق العودة، محذراً من أن استمرار تقليص الخدمات تحت ذريعة الأزمة المالية يفاقم الأوضاع المعيشية للاجئين.

وطالب بتأمين تمويل مستقر للوكالة وإطلاق خطة إغاثة طارئة وصرف مساعدات نقدية شهرية تراعي ارتفاع تكاليف المعيشة، إلى جانب توسيع شبكة الأمان الاجتماعي وصرف مساعدات الشؤون الاجتماعية لمستحقيها، ولا سيما أبناء مخيم نهر البارد.

ودعا إلى رفع نسبة تغطية الاستشفاء وتوسيع التعاقدات الطبية، وتأمين تغطية كاملة لمرضى السرطان والأمراض المزمنة، وإعادة فتح العيادات خمسة أيام أسبوعياً، إضافة إلى رفض دمج المدارس والحفاظ على أعداد صفية لا تتجاوز 40 طالباً، وتوسيع دورات مركز سبلين.

وشملت المطالب أيضاً إلغاء حسم 20 في المئة من رواتب العاملين وتثبيت المياومين، واستكمال إعمار مخيم نهر البارد بشقيه القديم والجديد.

وفي مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين في مدينة صيدا جنوب لبنان، شدد سمير الشريف على أن صمود اللاجئين الفلسطينيين سيحول دون تمرير محاولات تصفية قضية اللاجئين، مطالباً بتأمين تمويل متعدد السنوات ومستقر للأونروا، وصرف مساعدات نقدية تتناسب مع الظروف الاقتصادية والاجتماعية الصعبة.

وأكد على ضرورة توسيع دورات مركز سبلين، وإلغاء حسم 20 في المئة من رواتب العاملين وتثبيت المياومين، واستكمال إعمار نهر البارد، إضافة إلى إعادة ترميم نحو 128 منزلاً مدمراً ومحترقاً في مخيم عين الحلوة جراء الأحداث الأخيرة.

من جهته، حذر عبد الكريم، مسؤول المنظمة العمالية في لبنان للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، من أن المساس بالأونروا لا يطال الخدمات فحسب، بل ينعكس على كرامة اللاجئ الفلسطيني والاستقرار الاجتماعي في لبنان.

وطالب باستمرار عمل الوكالة وتطوير خدماتها وزيادة تمويلها، وحماية موظفيها وتثبيت عقودهم وصرف مستحقاتهم، رافضاً أي محاولة لتصفية الأونروا أو الدفع باتجاه التوطين، ومؤكداً أن الحل العادل للقضية الفلسطينية يبقى في عودة اللاجئين إلى ديارهم.

واختتمت الاعتصامات بتلاوة مذكرة مطلبية تضمنت جملة من المطالب المتعلقة بالخدمات الصحية والتعليمية والاجتماعية والإغاثية وحقوق العاملين في "أونروا".

ويخشى اللاجئون من أن تتحول الإجراءات المرتبطة بالأزمة المالية إلى مسار تدريجي لتقليص دور الوكالة أو نقل مسؤولياتها إلى جهات أخرى، بما يضعف حضورها باعتبارها مؤسسة أممية أنشئت بقرار من الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 1949 لتقديم الإغاثة والخدمات للاجئين الفلسطينيين.

اخبار ذات صلة