أعلن التحالف العالمي من أجل فلسطين (GAFP) إطلاق حملة دولية واسعة تمتد من 9 إلى 11 تشرين الأول/أكتوبر المقبل، على أن يتصدرها يوم عالمي للتحرك في 10 أكتوبر، بهدف تنظيم فعاليات متزامنة في مدن حول العالم للضغط من أجل وقف الحرب الإسرائيلية على الفلسطينيين، وفرض حظر على تصدير الأسلحة إلى "إسرائيل" وفرض عقوبات عليها.
وقال التحالف، في بيان الثلاثاء، إن الحملة تستهدف إشراك مئات المنظمات والحركات المدنية والنقابات والشبكات الطلابية في تحركات منسقة تمتد عبر آسيا وأوروبا وأفريقيا والشرق الأوسط والأمريكتين.
وأوضح أن يوم 10 أكتوبر سيشهد مسيرات واحتجاجات وفعاليات طلابية وتحركات في أماكن العمل، إلى جانب أشكال أخرى من التحرك المدني، مع منح الجهات المشاركة حرية تحديد طبيعة أنشطتها بما يتناسب مع ظروف كل بلد.
وأضاف التحالف أنه سيقدم للجهات المشاركة مواد إعلامية موحدة ودعمًا في مجالات التنسيق والتخطيط، بهدف ربط التحركات المحلية بشبكة دولية أوسع، وتحويل الاحتجاجات المتفرقة إلى ضغط منسق على الحكومات والمؤسسات والشركات المرتبطة بإسرائيل عسكريًا أو اقتصاديًا.
وقال الأمين العام للتحالف، أنس التكريتي، إن استمرار حرب "الإبادة" والصمت السياسي الدولي يجعل الوقوف موقف المتفرج أمرًا غير مقبول، داعيًا إلى تحرك عالمي منسق للمطالبة بـ"حظر فوري للأسلحة وفرض عقوبات حقيقية".
وتتمحور مطالب الحملة حول وقف توريد الأسلحة إلى "إسرائيل"، وفرض عقوبات دولية عليها، ودعم حركة المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات (BDS)، ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات، وإنهاء ما يصفه التحالف بـ"التواطؤ الدولي" مع "إسرائيل".
كما ربط التحالف بين الحرب في قطاع غزة والتطورات في الضفة الغربية، مشيرًا إلى تصاعد عنف المستوطنين ومصادرة الأراضي وتهجير الفلسطينيين، معتبرًا أن هذه التطورات تأتي ضمن مسار واحد يستهدف الفلسطينيين في مختلف أنحاء الأراضي الفلسطينية المحتلة.
ويعوّل التحالف في حملته على الشبكات الطلابية والنقابات والحركات الشعبية، داعيًا إلى توسيع نطاق المشاركة بحيث لا تقتصر التحركات على المسيرات التقليدية، بل تشمل الجامعات وأماكن العمل والمجتمعات المحلية.
واختار التحالف يوم 10 أكتوبر ليكون المحطة المركزية للحملة الدولية، ضمن تحركات تمتد على مدار ثلاثة أيام، بهدف تحويل "التضامن الشعبي العالمي" مع الفلسطينيين إلى ضغط سياسي واقتصادي على الحكومات والمؤسسات ذات العلاقة بـ"إسرائيل".
ويأتي الإعلان عن الحملة في وقت تتزايد فيه التحركات والاحتجاجات المؤيدة للفلسطينيين في عدد من دول العالم، بالتزامن مع ضغوط من منظمات حقوقية وأحزاب وقطاعات شعبية على حكومات غربية بشأن علاقاتها السياسية والعسكرية والاقتصادية مع "إسرائيل".
ووجه التحالف دعوة إلى المنظمات الراغبة في المشاركة للتسجيل والحصول على المواد الخاصة بالحملة والتنسيق مع فريقه، كما دعا وسائل الإعلام والصحفيين إلى تغطية فعاليات التحرك الدولي.
يُذكر أن التحالف العالمي من أجل فلسطين تأسس في لندن في يوليو/تموز 2025، بمشاركة ممثلين عن منظمات من دول عدة، بهدف تنسيق جهود الحركات المدنية والنقابية والطلابية والحقوقية المؤيدة لفلسطين وتحويل التضامن الشعبي إلى ضغط سياسي واقتصادي منظم.