أكدت وزارة الداخلية والأمن الوطني في قطاع غزة أن استخدام السلاح وإطلاق النار خلال الشجارات العائلية يمثل "جريمة كبرى"، لما يترتب عليه من إزهاق للأرواح وبث الخوف وترويع المواطنين، مؤكدة اتخاذ إجراءات قانونية حازمة بحق مطلقي النار.
وأعربت الوزارة، في بيان صحفي الثلاثاء، عن تقديرها لحالة التماسك المجتمعي والرفض الشعبي لمظاهر الفوضى في القطاع، معتبرة أن ذلك يمثل "صمام الأمان" في مواجهة مساعي الاحتلال الإسرائيلي لإحداث الفوضى داخل المجتمع.
وقالت إن المديرية العامة للشرطة، بمساندة الأجهزة الأمنية، تبذل جهودًا متواصلة لمواجهة محاولات الإخلال بالأمن الداخلي، مشيرة إلى أن المؤسسة الشرطية والأمنية دفعت "فاتورة باهظة" من دماء قادتها وضباطها ومنتسبيها الذين تعرضوا للاغتيال أثناء أداء مهامهم في حفظ الأمن والسلم الأهلي.
وأشارت الوزارة إلى اغتيال مدير شرطة محافظة غزة مؤخرًا، إلى جانب مدير شرطة محافظة شمال غزة ومدير جهاز الأمن الداخلي في محافظة الوسطى، فضلًا عن مدير شرطة مركز مخيم جباليا وعدد من ضباط المركز، معتبرة ذلك جزءًا من الجرائم الإسرائيلية المستمرة بحق جهاز الشرطة والمؤسسة الأمنية.
ودعت الوزارة العائلات والعشائر الفلسطينية إلى تحمل مسؤولياتها في ظل الظروف الراهنة، وتحكيم لغة العقل وعدم الانجرار وراء الشجارات أو الخلافات التي قد تتحول إلى تحشيد عائلي واستخدام للسلاح، مؤكدة ضرورة وضع المصلحة الوطنية والحفاظ على النسيج المجتمعي فوق أي اعتبار.
وشددت على أن المؤسسة الأمنية والشرطية لن تتوانى عن اتخاذ الإجراءات القانونية بحق مطلقي النار، مع مصادرة السلاح المستخدم بشكل نهائي، مؤكدة أنها لن تسمح بأي مساعٍ لإحداث الفوضى داخل المجتمع.
كما دعت الوزارة المكونات العشائرية والقوى الوطنية والمجتمعية إلى تكثيف جهودها لنشر ثقافة التسامح ونبذ العنف، والحفاظ على السلم الأهلي والقيم المجتمعية.
وأكدت أن الأجهزة المختصة تتابع التحقيقات في الجرائم فور وقوعها وصولًا إلى تقديم مرتكبيها للعدالة، باعتبار ذلك سياسة ثابتة لترسيخ سيادة القانون وصون أمن المجتمع.