قائمة الموقع

علماء ودعاة ومثقفو غزة يحذرون من الفوضى والعنف المجتمعي

2026-08-18T13:50:00+03:00
علماء ودعاة ومثقفو غزة يحذرون من الفوضى والعنف المجتمعي
فلسطين أون لاين

حذر التجمع الوطني لعلماء ودعاة ومثقفي غزة، اليوم الثلاثاء، من مظاهر الفوضى والعنف المجتمعي، داعيًا إلى صون الدماء وحماية السلم الأهلي وتعزيز وحدة المجتمع في مواجهة تداعيات العدوان الإسرائيلي.

وقال التجمع، في بيان له، إن المرحلة الراهنة التي يعيشها قطاع غزة، في ظل ما خلفته حرب الإبادة من دمار وتهجير وضيق في سبل الحياة، تتطلب صيانة الجبهة الداخلية وحماية النسيج المجتمعي وتغليب لغة العقل والحكمة، وإغلاق كل أبواب الفوضى والفتنة والعصبية.

وثمّن ما يبديه أبناء الشعب الفلسطيني وعائلاته وعشائره ووجهاؤه ورجال الإصلاح من حرص على حفظ السلم الأهلي واحتواء الخلافات، ومنع تحول الحوادث الفردية إلى نزاعات عائلية أو مجتمعية تهدد أمن المواطنين واستقرارهم.

وحذر من خطورة الشجارات والنزاعات، خاصة عند استخدام السلاح أو اللجوء إلى التحشيد العائلي، مشيرًا إلى أن خلافًا محدودًا قد يتحول إلى دماء وأحقاد وثارات تمتد آثارها إلى الأسر والعائلات والمجتمع الذي أنهكته الحرب.

وشدد التجمع على حرمة الدماء، مؤكدًا أن توجيه السلاح في الخصومات الداخلية إلى أبناء الشعب الواحد يهدد حياة المواطنين ويروع الآمنين ويضرب السلم الأهلي.

كما حذر من العصبية العائلية وتحويل الأخطاء الفردية إلى اصطفاف جماعي، داعيًا العائلات والعشائر إلى الاضطلاع بدورها في الإصلاح وحقن الدماء ونصرة المظلوم وردع المعتدي وجمع الكلمة.

وأكد أن الاحتلال الإسرائيلي هو المستفيد الأول من أي فوضى داخلية أو اقتتال مجتمعي، مشددًا على أن حماية المجتمع من الفوضى مسؤولية شرعية ووطنية ومجتمعية تتطلب تكامل جهود الجميع.

ودعا التجمع أبناء الشعب الفلسطيني إلى ضبط النفس وعدم الانجرار خلف الغضب أو الشائعات أو التحشيد العائلي، والاحتكام إلى الشرع والقانون ووسائل الإصلاح في معالجة الخلافات.

كما طالب العائلات والعشائر والوجهاء والمخاتير ورجال الإصلاح بمضاعفة جهودهم لتطويق الخلافات منذ بدايتها، ورفض توفير أي غطاء عائلي أو عشائري لمن يعتدي على الدماء والممتلكات أو يهدد أمن المجتمع.

ودعا العلماء والدعاة والخطباء والنخب الفكرية والثقافية والتربوية إلى تكثيف خطاب الإصلاح والتوعية بحرمة الدماء وخطورة العصبية والعنف، وتعزيز قيم التسامح والتكافل والمسؤولية.

كما حث القوى الوطنية والمجتمعية والمؤسسات الأهلية على توحيد الجهود لحماية السلم الأهلي وتعزيز التماسك المجتمعي، وإغلاق أي منفذ يمكن أن يستغل لإثارة الفوضى أو ضرب وحدة المجتمع.

وأكد التجمع، في ختام بيانه، أن الشعب الفلسطيني أحوج ما يكون في هذه المرحلة إلى صون دمائه وحماية نسيجه الاجتماعي وتغليب الحكمة والإصلاح ووحدة الصف، محذرًا من منح الاحتلال فرصة لتحقيق بالفوضى ما عجز عن تحقيقه بعدوانه.

اخبار ذات صلة