أسفرت ضربة روسية في شمال شرقي أوكرانيا، الثلاثاء، عن مقتل ما لا يقل عن12 شخصا وإصابة ثمانية آخرين، وفق ما أعلن رئيس الإدارة العسكرية لمنطقة خاركيف أوليغ سينيغوبوف، في حين أصيب 3 أشخاص بهجمات أوكرانية واسعة بالطائرات المسيّرة استهدفت العاصمة الروسية موسكو ومناطق أخرى، في هجوم وصفته وكالة "تاس" الروسية للأنباء بأنه الأقوى من نوعه خلال عامين.
وقال سينيغوبوف إن القوات الروسية شنت هجوما صاروخيا على بلدة بيتشينيغي، الواقعة على بعد نحو 60 كيلومترا من مدينة خاركيف، مشيرا إلى أن المعلومات الأولية تفيد بمقتل 10 أشخاص وإصابة ثمانية آخرين، فيما واصلت فرق الطوارئ عملياتها في موقع الضربة.
وفي المقابل، أعلنت السلطات الروسية أن منطقة موسكو تعرضت خلال الليل لهجوم واسع بطائرات مسيّرة، بلغ عددها، وفق رئيس بلدية العاصمة سيرغي سوبيانين، نحو 620 طائرة مسيرة.
وأوضح سوبيانين أن الدفاعات الجوية أسقطت 180 منها فوق منطقة موسكو بين مساء الاثنين والساعة الخامسة صباح الثلاثاء بالتوقيت المحلي.
وقال حاكم منطقة موسكو أندريه فوروبيوف إن الهجوم أسفر عن إصابة ثلاثة أشخاص، بينهم طفلة تبلغ 10 أعوام، مضيفا أن الأضرار الأكبر سُجلت في منطقة بافلوفسكي بوساد، حيث اندلع حريق في أحد المنازل جراء الهجوم.
كما استهدفت إحدى المسيرات مستودعا تابعا لشركة التجارة الإلكترونية الروسية العملاقة "وايلدبيريز"، التي قالت إن مجمعها اللوجستي في منطقة موسكو تعرض لأضرار طفيفة بعد إصابة جدار المبنى بشظايا.
وتأتي هذه التطورات في ظل جمود شبه كامل على خطوط القتال وتوقف المحادثات، بالتزامن مع تصعيد روسيا وأوكرانيا هجماتهما بعيدة المدى، ما أدى خلال الفترة الأخيرة إلى ارتفاع أعداد الضحايا إلى مستويات هي الأعلى منذ الأشهر الأولى للحرب في عام 2022.
وكانت مستودعات "وايلدبيريز" قد تعرضت خلال الأسابيع الماضية لهجمات عدة، فيما تتهم كييف الشركة بتزويد موسكو بمكونات تستخدم في تصنيع الطائرات المسيرة.