فلسطين أون لاين

233 شهيدًا و150 معتقلًا منذ بداية الحرب

بكر لـ"فلسطين": بحر غزة مغلق أمام الصيادين.. والاحتلال يواصل قتلهم واعتقالهم

...
جانب من قصف إسرائيلي على مياه الصيادين بغزة (أرشيف)
غزة/ جمال غيث:

قال رئيس النقابة العامة للعاملين في الصيد والإنتاج البحري زكريا بكر: إن قوات الاحتلال تواصل تشديد حصارها على صيادي قطاع غزة، الذي طال عملهم لسنوات عبر القيود والملاحقة، وصولًا إلى منعهم بشكل كامل من الوصول إلى البحر وممارسة مهنتهم منذ بدء حرب الإبادة الجماعية على القطاع في أكتوبر/تشرين الأول 2023.

وأوضح بكر، لصحيفة "فلسطين": أن الاحتلال يحرم الصيادين من الوصول إلى البحر بشكل كامل، في حين تتعرض أي محاولات للإبحار لإطلاق نار وقذائف من الزوارق الحربية الإسرائيلية، ما يجعل رحلة الصيد محفوفة بخطر القتل أو الإصابة أو الاعتقال.

وأكد أن أربعة صيادين استشهدوا منذ بداية العام الجاري، في حين اعتُقل 32 صيادًا وأصيب 24 آخرون، بينهم مصابون بجروح خطيرة، مؤكدًا أن الاعتقالات تتم في ظروف قاسية، ويُحتجز الصيادون لفترات طويلة دون معرفة عائلاتهم أماكن وجودهم أو مصيرهم.

وأضاف أن عددًا من الصيادين ما زالوا معتقلين لدى الاحتلال منذ سنوات، بينهم صيادون مضى على اعتقالهم نحو سبعة أعوام، وبعضهم انتهت مدة محكوميتهم دون أن يتم الإفراج عنهم.

وبين بكر، أن قرار منع الصيد الذي بدأ مع اندلاع الحرب يمثل أطول فترة يحرم فيها صيادو غزة من دخول البحر وممارسة عملهم، بعدما كان الصيد مصدرًا أساسيًا للرزق لآلاف العائلات.

وأشار إلى أن بعض الصيادين يحاولون الوصول إلى البحر باستخدام "حسكات" بدائية تعمل بالمجاديف، جرى إصلاحها وترميمها بصعوبة، لكنها لا تستطيع الابتعاد سوى أمتار قليلة عن الشاطئ، ما يضاعف المخاطر التي يواجهونها.

وأكد بكر، أن نحو 95% من قطاع الصيد تعرض للتدمير منذ بداية الحرب، مشيرًا إلى استشهاد أكثر من 233 صيادًا، وإصابة أكثر من 140، واعتقال أكثر من 150.

وختم بالقول: إن استمرار إغلاق البحر لا يعني فقط حرمان الصيادين من العمل، وإنما قطع مصدر رزق آلاف الأسر، في وقت يواجه فيه القطاع تدميرًا واسعًا ومنعًا مستمرًا من الوصول إلى واحد من أهم مصادر الغذاء والدخل في غزة.