فلسطين أون لاين

غارات يرجح أنها إسرائيلية تستهدف مطار أبو الظهور شمال سوريا

...
مطار أبو الظهور العسكري في ريف إدلب الشرقي شمالي سورية (أرشيف)

نفذت طائرات مجهولة، فجر الثلاثاء، أربع غارات جوية استهدفت مدرج مطار أبو الظهور العسكري في ريف إدلب الشرقي شمالي سورية، ما أسفر عن أضرار مادية دون تسجيل إصابات، وفق مصادر سورية. ورجحت المصادر أن تكون الطائرات إسرائيلية، في ظل عدم صدور أي تأكيد رسمي إسرائيلي بشأن الغارات.

ويعد الاستهداف الأول من نوعه الذي يطال مطار أبو الظهور منذ سقوط نظام بشار الأسد، فيما يأتي بعد أيام من كشف مصادر إسرائيلية أن واشنطن رفضت طلبًا إسرائيليا لتنفيذ غارات على أهداف داخل الأراضي السورية، من دون الكشف عن طبيعة تلك الأهداف، بحسب ما أوردته القناة 13 الإسرائيلية.

وتأتي الغارات في وقت تشهد فيه مناطق الجنوب السوري توغلات إسرائيلية متكررة منذ سقوط النظام السابق في كانون الأول/ديسمبر 2024، ترافقت مع إقامة حواجز عسكرية وعمليات تفتيش واحتجاز مدنيين، بينما تزعم "إسرائيل" أن تحركاتها مرتبطة بتهديدات أمنية في المنطقة.

وقال مراسل إذاعة جيش الاحتلال الإسرائيلي دورون كدوش إن "إسرائيل" لم تنفذ أي غارة جوية في سورية منذ آذار/مارس 2026، حين شنت ضربة قالت إنها جاءت لحماية الدروز في السويداء، كما لم تنفذ هجومًا في عمق الأراضي السورية منذ تموز/يوليو 2025، عندما استهدفت مقر وزارة الدفاع في دمشق.

وأضاف كدوش أن الهجوم الأخير، الذي نسب إلى "إسرائيل" من دون إعلان رسمي للمسؤولية، يأتي في ظل واقع سياسي مختلف عن المرحلة التي كان فيها بشار الأسد في الحكم، إذ كانت إسرائيل تنفذ هجماتها داخل سورية بصورة شبه علنية. أما في ظل حكم أحمد الشرع، فتتعامل "إسرائيل" مع نظام يحظى بقبول غربي ويتمتع بعلاقات وثيقة مع الولايات المتحدة.

وأشار إلى أن "إسرائيل" لا تنفذ حاليا في سورية عمليات تستهدف تهريب الأسلحة أو محاولات بناء القدرات العسكرية، كما كانت تفعل سابقا، ولذلك فإن تنفيذ ضربة في عمق الأراضي السورية، إذا ثبتت مسؤولية "إسرائيل" عنها، قد يعني وجود هدف مهم واستثنائي وراءها.

وحول طبيعة الهدف، قال كدوش إنه لا يزال من غير الواضح ما إذا كانت الضربة استهدفت هدفا على الأرض، مثل شحنة وصلت إلى المطار، أم أنها هدفت إلى منع طائرة من الهبوط عبر استهداف مدارج مطار أبو الظهور العسكري.

ولفت إلى أهمية موقع المطار وقربه من الحدود التركية، مرجحا أن يكون الهدف المحتمل مرتبطًا بمحاولات تركيا تسليح الجيش السوري ومساعدته على تطوير قدراته العسكرية، لكنه شدد على أن هذا الاحتمال يبقى مجرد تقدير في ظل عدم صدور أي تعليق إسرائيلي رسمي بشأن الهجوم.

ويقع مطار أبو الظهور في ريف إدلب الجنوبي الشرقي، على بعد نحو 27 كيلومترا شرق مدينة سراقب، بمحاذاة بلدة أبو الظهور، ويتمتع بموقع استراتيجي لوقوعه بين محافظات إدلب وحماة وحلب وقربه من البادية السورية.

 

ويعد المطار من أبرز القواعد العسكرية في شمالي سورية، إذ كان إحدى القواعد التابعة للنظام السابق ونقطة ارتكاز للعمليات العسكرية في المنطقة.

وتتباين التقديرات بشأن مساحة المطار، إذ تشير مصادر إلى أنها تبلغ نحو 16 كيلومترا مربعا، فيما تقدرها مصادر أخرى بنحو 23 كيلومترا مربعا، ويضم المطار عدة مدارج.

المصدر / فلسطين أون لاين