قائمة الموقع

مطالبات بتحرير الأسرى ووقف جرائم الاحتلال الممارسة بحقهم

2026-08-17T13:06:00+03:00
جانب من الاعتصام الأسبوعي للتضامن مع الأسرى والأسيرات داخل سجون الإحتلال الاسرائيلي. تصوير| محمود أبو حصيرة
فلسطين أون لاين

تجددت المطالبات بتحرير الأسرى ووقف الجرائم والانتهاكات التي يتعرضون لها داخل سجون الاحتلال الإسرائيلي، خلال الوقفة الأسبوعية التي تنظمها لجنة الأسرى للقوى الوطنية والإسلامية، أمام مقر اللجنة الدولية للصليب الأحمر بمدينة غزة.

وشارك في الوقفة محررون وأهالي أسرى وممثلون عن المؤسسات المعنية بقضية الأسرى، مؤكدين أن ما يجري خلف القضبان من تعذيب وتجويع وإهمال طبي وعزل وانتهاكات أخرى يستدعي تحركًا دوليًا عاجلًا، لحمايتهم والعمل على إطلاق سراحهم.

ورفع المشاركون، في الوقفة، أعلام فلسطين وصور عدد من الأسرى، ولافتات تؤكد أن تحرير الأسرى قضية وطنية ثابتة، مرددين هتافات تطالب المجتمع الدولي والأمتين العربية والإسلامية وأحرار العالم بالتحرك لإنقاذ الأسرى، ومحاسبة الاحتلال على الجرائم المرتكبة بحقهم.

قضية مركزية 

قال عضو اللجنة المركزية للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين مروان أبو النصر، في كلمة لجنة الأسرى للقوى الوطنية والإسلامية: إن الوقفة تحمل رسالة واضحة مفادها أن قضية الأسرى تمثل قضية مركزية توحد الشعب الفلسطيني بكل أطيافه.

وأضاف أبو النصر، أن الفلسطينيين  رغم اختلافاتهم، يجتمعون حول قضية الأسرى الذين يتعرضون، للموت البطيء والإعدام اليومي داخل السجون، داعيًا أبناء الشعب الفلسطيني في غزة والضفة والأراضي المحتلة عام 1948 والشتات إلى توحيد جهودهم من أجل نصرة الأسرى.

وأكد أن استمرار الجرائم بحق الأسرى يتطلب تحركًا شعبيًا واسعًا، معتبرًا أن الحضور الأسبوعي أمام مقر الصليب الأحمر يمثل تعبيرًا عن الوفاء للأسرى، مشددًا على أن المطلوب هو مزيد من التحرك والضغط.

كما دعا المؤسسات الوطنية إلى إطلاق حملات دولية عبر علاقاتها ومؤسساتها وأصدقائها حول العالم، للضغط من أجل وقف الانتهاكات والإفراج عن الأسرى، وتسليم جثامين الأسرى الذين ارتقوا داخل السجون.

جثامين محتجزة

من جهتها، قالت ياسمين البرش، زوجة الشهيد الطبيب عدنان البرش وعضو اللجنة الوطنية العليا لاستعادة جثامين الشهداء: إن الوقفة أمام مقر اللجنة الدولية للصليب الأحمر تأتي للمطالبة بحماية الأسرى الذين لا يزالون خلف القضبان، وبإعادة الجثامين المحتجزة والذين ارتقوا داخل السجون.

وأشارت البرش، في كلمة له، إلى أن الأسرى يتعرضون، بحسب شهادات المحررين، لسياسات تشمل التجويع والتعذيب والإهمال الطبي والعزل والانتهاكات النفسية والجسدية، معتبرة أن هذه الممارسات لا يمكن التعامل معها باعتبارها حالات فردية أو أخطاء عابرة.

وطالبت البرش، اللجنة الدولية للصليب الأحمر بالوصول إلى الأسرى ومراقبة ظروف احتجازهم، والضغط لوقف التعذيب والتجويع والحرمان من العلاج، والعمل على إنهاء سياسة الإخفاء القسري، إضافة إلى المطالبة بإعادة جثامين الأسرى المحتجزة لدى الاحتلال إلى عائلاتهم.

وأكدت أن قضية الأسرى تمثل اختبارًا لجدية المجتمع الدولي في تطبيق القانون الدولي الإنساني، داعية إلى الإفراج عن الأسرى المرضى والأطفال والنساء والمعتقلين إداريًا، ووقف التعذيب والعزل الانفرادي، وتمكين الصليب الأحمر من أداء دوره، وإعادة جثامين الشهداء لدفنها بكرامة.

صمت دولي

بدوره، قال مدير جمعية واعد للأسرى والمحررين عبد الله قنديل: إن استمرار ارتقاء الأسرى داخل السجون الإسرائيلية يعكس، العقلية الدموية والإجرامية للاحتلال، محذرًا من سقوط مزيد من الأسرى نتيجة الاعتداءات والتعذيب والإهمال الطبي.

ودعا قنديل، في تصريح لمراسل صحيفة "فلسطين" الشعب الفلسطيني والمؤسسات الدولية إلى التحرك العاجل والواضح تجاه قضية الأسرى، منتقدًا ما وصفه بالصمت الدولي تجاه ما يتعرض له المعتقلون داخل السجون.

من جانبه، قال عضو لجنة الأسرى للقوى الوطنية والإسلامية معاوية الصوفي: إن معاناة الأسرى مستمرة، مشيرًا إلى أن الاحتلال لا يعلن في كثير من الأحيان عن وفاة الأسير فور حدوثها، وإنما يتم الإعلان عنها بعد فترة من الزمن.

وأوضح الصوفي في حديث لمراسل صحيفة "فلسطين" أن جثامين الأسرى الذين يتم تسليمهم تظهر عليها، علامات الضرب والتعذيب والتنكيل، بينما لا يتم في حالات تسليم الجثامين إلى عائلاتهم، بل تُحتجز في ما يعرف بمقابر الأرقام والثلاجات.

الأسرى ليسوا أرقامًا

وشدد الصوفي، على أن الأسرى والشهداء ليسوا مجرد أرقام، مطالبًا المجتمع الدولي وأحرار العالم والأمتين العربية والإسلامية بالتحرك لإنقاذ الأسرى الذين ما زالوا داخل السجون.

وأكد المشاركون، أن الوقفة الأسبوعية ستبقى مساحة لإيصال صوت الأسرى إلى العالم، والتذكير بمعاناتهم، والضغط على المؤسسات الدولية، وفي مقدمتها اللجنة الدولية للصليب الأحمر، للقيام بدورها في حماية الأسرى ومتابعة أوضاعهم.

وشدد المشاركون، أن قضية الأسرى ستظل حاضرة في الفعاليات الشعبية، إلى حين إنهاء معاناتهم وفتح أبواب السجون أمامهم، باعتبار الحرية حقًا ثابتًا لهم وقضية لا يمكن التخلي عنها.





 

 

اخبار ذات صلة