قائمة الموقع

هآرتس: حرب غزة هي الأكثر كلفة على "إسرائيل"

2026-08-16T17:31:00+03:00
أدت الحرب إلى زيادة الدين الوطني لدى الاحتلال الإسرائيلي بنحو 400 مليار شيكل
فلسطين أون لاين

كشفت صحيفة "هآرتس العبرية أن الحرب على غزة، التي بدأت في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 أصبحت الأطول والأكثر كلفة في تاريخ "إسرائيل"، بعدما بلغت تكلفتها حتى الآن نحو 420 مليار شيكل، وسط توقعات باقتراب إجمالي الكلفة من حاجز نصف تريليون شيكل.

وبحسب الصحيفة، لم تقتصر التداعيات الاقتصادية للحرب على الإنفاق العسكري والعمليات الميدانية، إذ أدت الحرب إلى زيادة الدين الوطني لدى الاحتلال الإسرائيلي بنحو 400 مليار شيكل، في مؤشر على حجم الأعباء المالية التي راكمتها الحرب على الاقتصاد الإسرائيلي.

وأشارت "هآرتس" إلى أن جيش الاحتلال الإسرائيلي دخل العمليات البرية في قطاع غزة أواخر أكتوبر/تشرين الأول 2023، على أساس تقديرات تفيد بأن القتال سيستمر ثلاثة أشهر على الأقل، بينما كانت مخزونات الذخيرة معدة أساساً لسيناريوهات حروب أقصر زمنياً.

ونقلت الصحيفة عن ضابط إسرائيلي سابق قوله إن بعض أنواع الذخيرة كانت موجودة بكميات تقل حتى عن الاحتياجات المقدرة لحرب قصيرة، فيما تجاوز الاستهلاك الفعلي في بعض المجالات التقديرات والخطط الموضوعة مسبقاً، ووصل إلى نحو ضعف الكميات المخطط لها.

وتعكس هذه المعطيات، وفق ما أوردته الصحيفة، حجم الاستنزاف الذي تعرضت له المؤسسة العسكرية لدى الاحتلال خلال الحرب الممتدة على مدار سنوات، ليس فقط من حيث الخسائر البشرية والعملياتية، وإنما أيضاً على مستوى الإنفاق العسكري والاحتياجات اللوجستية ومخزونات الأسلحة والذخائر.

ويأتي ارتفاع كلفة الحرب في وقت تواجه فيه "إسرائيل" تداعيات اقتصادية متراكمة نتيجة طول أمد القتال، وما رافقه من تعبئة واسعة لقوات الاحتياط، واستمرار الإنفاق العسكري، إلى جانب الحاجة إلى تمويل عمليات إعادة بناء وتعويضات مرتبطة بالحرب.

وبحسب الأرقام التي أوردتها "هآرتس"، فإن وصول الكلفة إلى 420 مليار شيكل، مع توقع تجاوزها 500 مليار شيكل، يضع الحرب الحالية في مستوى غير مسبوق من حيث العبء المالي في تاريخ "إسرائيل"، فيما يشكل ارتفاع الدين الوطني بنحو 400 مليار شيكل أحد أبرز مؤشرات تداعياتها الاقتصادية بعيدة المدى.

كما تكشف أزمة الذخائر، وفق الرواية التي نقلتها الصحيفة عن الضابط السابق، أن طول أمد الحرب فرض على الجيش الإسرائيلي معدلات استهلاك تجاوزت السيناريوهات التي أُعدت لها مخزونات السلاح قبل اندلاع القتال، الأمر الذي استدعى التعامل مع احتياجات عسكرية تفوق التقديرات الأولية.

وتشير هذه التطورات مجتمعة إلى أن استمرار الحرب لفترة أطول من السيناريوهات التي أعدت لها المؤسسة العسكرية في البداية لم يفرض كلفة بشرية وميدانية فحسب، بل حمّل الاقتصاد الإسرائيلي والدولة أعباء مالية وعسكرية متزايدة، مع استمرار عدم وضوح السقف النهائي لكلفة الحرب.

اخبار ذات صلة