أطلقت مجموعة "محامون من أجل العدالة" نداءً عاجلًا للإفراج عن المعتقل السياسي لدى أجهزة السلطة المهندس علاء سميح الأعرج، والمحتجز في نابلس لليوم الثامن على التوالي.
وقالت المجموعة، في بيان، إنها تتابع استمرار احتجاز الأعرج، في وقت تنتظر فيه عائلته اليوم ولادة طفله في أحد مستشفيات نابلس، مطالبة بالإفراج الفوري عنه وتمكينه من الوقوف إلى جانب زوجته وحضور ولادة طفله.
وأوضحت أن الأعرج حُرم سابقًا من حضور ولادة طفليه، بسبب وجوده في سجون الاحتلال، ليُحرم اليوم مجددًا من هذه اللحظة الإنسانية نتيجة استمرار احتجازه على خلفية نشاطه الاجتماعي خلال السنوات الماضية.
وأكدت أن استمرار احتجاز الأعرج في هذا التوقيت، وحرمانه من الوقوف إلى جانب زوجته وحضور ولادة طفله، يمثل انتهاكًا لحقوقه ويمس بحق أسرته في أن تعيش هذه اللحظة بعيدًا عن آثار الاعتقال.
ودعت المجموعة المؤسسات الحقوقية المحلية والدولية إلى التحرك العاجل للمطالبة بالإفراج عن الأعرج، كما طالبت الأجهزة الأمنية الفلسطينية بإنهاء احتجازه ووضع حد لحرمانه وحرمان أسرته من هذه اللحظة التي "لا يمكن تعويضها".
وبحسب مصادر محلية وعائلته، اعتقلت أجهزة السلطة في نابلس الأعرج عقب استدعائه للمقابلة يوم الأحد الماضي، ولا تزال تحتجزه حتى الآن.
والأعرج (38 عامًا)، مهندس مدني من طولكرم، وأسير محرر اعتقلته قوات الاحتلال عدة مرات منذ عام 2013، بينها اعتقالات إدارية.
وأفرجت سلطات الاحتلال عنه قبل نحو عام، بعد اعتقال إداري استمر عامين في سجن النقب، حيث ظهر عقب الإفراج عنه بجسد نحيل جدًا نتيجة فقدانه جزءًا كبيرًا من وزنه خلال فترة اعتقاله، فيما أفادت عائلته بتعرضه للضرب على يد جنود الاحتلال قبيل الإفراج عنه.
وسبق أن اعتقل الاحتلال الأعرج عام 2021، وأمضى 14 شهرًا في الاعتقال الإداري، خاض خلالها إضرابًا طويلًا عن الطعام أثر في وضعه الصحي.
وفي عام 2022، خاض الأعرج معركة إضراب عن الطعام استمرت 103 أيام، انتهت بإلغاء الاحتلال أمر اعتقاله الإداري، في انتصار له على السجان.
وخلال فترات اعتقاله السابقة، فقد الأعرج والده، فيما وُلد طفلاه أثناء وجوده في الأسر، كما تعرض للاعتقال عدة مرات من قبل أجهزة أمن السلطة، وذكرت عائلته أنه تعرض للتعذيب خلال بعضها.