حذر مدير شبكة المنظمات الأهلية في قطاع غزة، محمد صالحة، من التداعيات الخطيرة لعمليات التجريف التي طالت مناطق واسعة من القطاع، مشيرًا إلى أن أكثر من 93% من مقابر غزة تعرضت لأعمال تجريف أو أضرار.
وقال صالحة، في تصريحات صحفية تابعها "فلسطين أون لاين" الأربعاء، إن هذه العمليات تهدد بطمس أدلة الجرائم والحيلولة دون تحقيق المساءلة الدولية، موضحًا أنها "تصعّب الوصول إلى مواقع وبيّنات تساعد في تحديد هوية الضحايا وأماكن دفنهم".
وأوضح أن جثامين الضحايا ومتعلقاتهم الشخصية، إلى جانب مخلفات الأسلحة، باتت عرضة للطمس نتيجة نقل الركام وتفتيته داخل المناطق الخاضعة لسيطرة الاحتلال الإسرائيلي، ما يزيد صعوبة التعرف على الضحايا وانتشال رفاتهم.
وأضاف أن قوات الاحتلال تمنع الفرق الحقوقية والدولية وفرق الإغاثة من الوصول إلى المناطق الواقعة ضمن ما يُعرف بـ"الخط الأصفر"، الأمر الذي يعرقل عمليات التوثيق والتحقيق الميداني.
وطالب صالحة المحكمة الجنائية الدولية بإرسال لجان تقصي حقائق بصورة عاجلة إلى قطاع غزة، لمعاينة آثار الجرائم وتوثيق الأدلة، محذرًا من أن استمرار عمليات التجريف قد يؤدي إلى فقدان أدلة أساسية يمكن الاستناد إليها في التحقيقات والملاحقات القضائية الدولية مستقبلًا.
ويرتكب الاحتلال الإسرائيلي منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 إبادة جماعية في قطاع غزة، أسفرت عن استشهاد أكثر من 73 ألف شهيد وأكثر من 174 ألف جريح، إضافة إلى دمار طال نحو 90% من البنية التحتية في القطاع المحاصر منذ سنوات عديدة.