أعلنت هيئة الدفاع عن رئيس حركة النهضة في تونس راشد الغنوشي، دخوله في إضراب عن الطعام والدواء احتجاجا على منع الزيارات عنه.
وحمّلت هيئة الدفاع السلطات التونسية كامل المسؤولية عن هذه التجاوزات وعن كل ما قد ينجرّ عنها من مضاعفات خطيرة تهدد صحة موكّلها وحياته، مطالبة بتمكين محاميه وعائلته من زيارته والاطلاع على وضعه الصحي.
وقالت الهيئة، في بيان، اليوم الاثنين، إن الغنوشي نُقل إلى المستشفى منذ 12 يوما، بتاريخ 29 يوليو/ تموز، ومنذ ذلك الحين فرضت عليه عزلة تامة، مع منع محاميه وعائلته من زيارته أو التواصل معه أو حتى تمكينهم من أي معلومات عن وضعه الصحي، رغم الطلبات المتكررة المقدمة إلى سائر الجهات المعنية.
وأكدت أنها علمت، في ظل هذا الحجب التام للمعلومات، أن الغنوشي دخل منذ خمسة أيام، أي منذ الخميس 6 أغسطس/ آب الجاري، في إضراب عن الطعام والدواء احتجاجاً على عزلته وحرمانه من أبسط حقوقه، كوسيلة أخيرة للدفاع عنها.
وبينت أن ما يتعرض له الغنوشي، البالغ من العمر 85 عاماً، والذي يعاني من وضع صحي دقيق، يمثل تنكيلاً وحشياً ولا إنسانياً، وانتهاكاً خطيراً لحقوقه الأساسية وسلامته الجسدية.
يُشار إلى أنّ الغنوشي نقل إلى المستشفى يوم الأربعاء 30 يوليو/ تموز 2026، وذلك للمرّة السادسة خلال شهر واحد، إثر تدهور وضعه الصحي وارتفاع ضغط الدم لديه داخل السجن.
وكانت قد صدرت بحق رئيس حركة النهضة عدة أحكام قضائية قاسية بالسجن، أبرزها الحكم عليه بالسجن مدى الحياة (المؤبد)، مضافاً إليه 30 سنة، في يونيو/ حزيران 2026، ضمن قضية "الجهاز السرّي"، فضلاً عن أحكام سابقة تتراوح بين السجن 14 و20 عاماً في قضايا أخرى، مثل "التآمر على أمن الدولة" و"المسامرة الرمضانية" التي نظمتها جبهة الخلاص الوطني.