تحل اليوم الأحد، الذكرى السنوية الـ25 لتفجير مطعم "سبارو" في مدينة القدس المحتلة، الذي نفذه الاستشهادي القسامي عز الدين سهيل المصري، من بلدة عقابا بمحافظة جنين، في 9 آب/أغسطس 2001، وأسفر عن مقتل أكثر من 20 إسرائيليًا وإصابة أكثر من 120 آخرين، وفق ما أوردته التقارير آنذاك.
النشأة والبدايات
وُلد عز الدين المصري في بلدة عقابا بمحافظة جنين، في 17 آب/أغسطس 1979، ونشأ في كنف أسرته، قبل أن يترك الدراسة في مرحلة مبكرة لمساعدة والده وإخوته في العمل داخل مطعم العائلة، الذي كان مصدر رزقها.
وخلال سنوات الانتفاضة الأولى، شارك المصري في فعاليات ضد الاحتلال، من بينها إلقاء الحجارة على مركبات قوات الاحتلال، وفق روايات فلسطينية عن سيرته، قبل أن يتجه لاحقًا إلى العمل ضمن صفوف كتائب الشهيد عز الدين القسام.
وعمل المصري في مطعم والده بتوصيل الطلبات إلى الزبائن، وهو ما أتاح له التعرف إلى عدد من أبناء بلدته والسوق الذي كان يعمل فيه.
الاستدعاء الإسرائيلي
وفي عام 1999، استدعته المخابرات الإسرائيلية إلى معسكر سالم، بعد تبليغه بضرورة الحضور إلى المقابلة، وفق الرواية المتداولة عن حياته.
وبحسب هذه الرواية، لم تؤدِ المقابلة إلى اعتقاله، ليواصل بعد ذلك نشاطه بصورة سرية.
الالتحاق بكتائب القسام
التحق المصري بكتائب الشهيد عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، عبر القائد القسامي قيس عدوان، وبدأ العمل ضمن مجموعات الحركة بصورة سرية.
وفي 31 تموز/يوليو 2001، اغتالت قوات الاحتلال الإسرائيلي القياديين في حركة حماس جمال منصور وجمال سليم، إلى جانب عدد من مرافقيهما وطفلين، في مدينة نابلس.
وبعد أيام، وقع تفجير مطعم "سبارو" في القدس، في 9 آب/أغسطس 2001، في واحدة من أبرز العمليات التي شهدتها المدينة خلال الانتفاضة الثانية.
الثأر للشهداء
في التاسع من آب/أغسطس 2001، دوّى انفجار داخل مطعم "سبارو" في مدينة القدس المحتلة، في عملية أسفرت عن سقوط عشرات القتلى والجرحى، بينهم أكثر من 20 قتيلًا ونحو 120 مصابًا، وفق الحصيلة التي أعلنتها المصادر الإسرائيلية آنذاك.
وأعقبت العملية حالة استنفار أمني واسعة في أوساط الاحتلال، وسط تقديرات أولية متصاعدة لأعداد القتلى والجرحى.
وفي جنين، استقبلت قطاعات من الشارع الفلسطيني نبأ العملية بمظاهرات ومسيرات، فيما أقدمت سلطات الاحتلال لاحقًا على هدم منزل عائلة المصري في بلدة عقابا، وفرضت على أفراد الأسرة إجراءات ومضايقات شملت منع السفر والمداهمات المتكررة للمنزل.
وتأتي ذكرى العملية في ظل استمرار حضور عمليات الانتفاضة الثانية وما رافقها من مواجهات وعمليات عسكرية في الذاكرة السياسية والشعبية الفلسطينية والإسرائيلية.