قائمة الموقع

أزمة "باتريوت" تتفاقم عالميًا.. الحروب تستنزف مخزونات صواريخ الاعتراض

2026-08-08T10:14:00+03:00
الحرب مع إيران أدت إلى استنزاف جزء كبير من مخزون صواريخ الباتريوت لدى الولايات المتحدة ودول الخليج
وكالات

يشهد نظام الدفاع الجوي الأميركي الصنع "باتريوت" ارتفاعًا حادًا في الطلب عالميًا، بالتزامن مع تراجع مخزونات صواريخ الاعتراض، نتيجة الاستهلاك المتزايد خلال الحرب في أوكرانيا واتساع نطاق الحرب في الشرق الأوسط.

وتسعى أوكرانيا إلى الحصول على مزيد من صواريخ "باتريوت" بصورة عاجلة، في محاولة لتعزيز قدرتها على التصدي للصواريخ الباليستية الروسية، إلا أن الحرب مع إيران أدت إلى استنزاف جزء كبير من مخزونات هذه الصواريخ لدى الولايات المتحدة ودول الخليج، بينما تحتفظ دول أوروبية بمخزوناتها تحسبًا لحاجتها إليها للدفاع عن أراضيها.

ويُعد "باتريوت" أحد أكثر أنظمة الدفاع الجوي تطورًا في الترسانة الأميركية، وقد استخدم للمرة الأولى في حرب الخليج عام 1991، قبل أن يتحول إلى عنصر رئيسي في منظومات الدفاع الجوي لدى عدد من الدول.

تراجع كبير في المخزون

ورغم أن الأرقام الدقيقة للمخزونات تبقى سرية، يقدّر مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية أن نحو 65% من صواريخ اعتراض باتريوت الأميركية استُخدمت بين فبراير/شباط ويوليو/تموز الماضيين.

وبحسب التقديرات، انخفض المخزون الأميركي إلى أقل من 850 صاروخًا، مقارنة بنحو 2330 صاروخًا قبل اندلاع الحرب مع إيران، فيما تواجه المخزونات لدى دول في المنطقة وأوروبا ضغوطًا مماثلة.

وفي الخليج، كشفت وكالة "رويترز" أن السعودية استخدمت نحو 86% من مخزونها من صواريخ "باتريوت باك-3" الاعتراضية، الذي كان يقدّر بنحو 2800 صاروخ، خلال أول 38 يومًا من القتال، لتبقى لديها قرابة 400 صاروخ بحلول أبريل/نيسان.

وأضافت الوكالة، نقلًا عن مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية، أن دولًا خليجية أخرى استهلكت كميات مماثلة من مخزونات صواريخ الاعتراض.

مساعٍ لتعويض النقص

وفي ظل تراجع المخزونات وارتفاع الطلب، وافقت الولايات المتحدة على بيع 5250 صاروخ اعتراض لعدد من دول المنطقة، بهدف تعويض جزء من الأسلحة التي استُهلكت خلال الحرب.

كما تواصل واشنطن محادثات بشأن إمكانية السماح لأوكرانيا بتصنيع صواريخ اعتراض من طراز "باتريوت"، رغم تشكيك الرئيس الأميركي دونالد ترامب في جدوى الصفقة.

وتتضمن الخيارات المطروحة أن تتولى أوكرانيا تصنيع بعض مكونات الصاروخ، على أن تتم عملية التجميع النهائي في موقع آخر داخل أوروبا.

وفي مؤشر على حجم الطلب المتزايد، منح الجيش الأميركي شركة "لوكهيد مارتن" الشهر الماضي عقدًا تصل قيمته إلى 58.6 مليار دولار لإنتاج صواريخ اعتراض من طراز "باتريوت".

وتكشف هذه التطورات عن معضلة متزايدة تواجه الولايات المتحدة وحلفاءها: الطلب على صواريخ "باتريوت" يتصاعد مع اتساع نطاق التهديدات الصاروخية، بينما تحتاج عملية إعادة بناء المخزونات إلى وقت وقدرات إنتاجية كبيرة، ما يضع الدول المالكة للنظام أمام خيارات صعبة بين تلبية احتياجات الحروب الحالية والاحتفاظ باحتياطات كافية لأي صراع مستقبلي.

اخبار ذات صلة